تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إليه غلادستون ، ولو كنّا عنه غافلين .

ماذا تنتظر الحوزة العلميّة من أساتذتها والقائمين على إدارتها ؟

وأمّا المطلب الثالث وهو . ماذا تنتظر الحوزة العلميّة من الخرّيجين والمجتهدين والأساتذة والقائمين على إدارتها ؟ وما الذي ينبغي أن يكون عليه نهجهم ومستواهم العلميّ والعمليّ ليمكنهم النهوض بأعباء هذه المسؤوليّة الخَطيرة ؟ والجواب على هذا السؤال يسير غير عسير ، لأنّ توقّع الناس من بائع الخضر أن لا يعرض الخضر التالفة الفاسدة للبيع ، وأن يأتيهم بها طريّة سالمة ؛ وتوقّعهم من الشرطة أن تعيّن لحفظ أعراض الناس وأموالهم الحرّاس النشطين المتديّنين الواعين . . . وهكذا . فهم يتوقّعون كذلك من الحوزة التي تمثّل الروحانيّات والمعنويّات والحافظة لحياة وأعراض وأموال الناس وكرامتهم ، ودينهم ودنياهم ، في بلد مسلم ينهل شعبه من معين مدرسة التشيّع ؛ أن تخرّج طلّاباً لائقين نزيهين ينعكس في سيمائهم مظهر القرآن وعلائم روح رسول الله ، وتتلألأ وجوههم من إشراق أنوار أئمّة الهدى عليها ، طلبةً يمكنهم في زمن الغيبة هذا ، حيث حُرم عامّة الناس من الاتّصال بإمام زمانهم المعصوم ، أن يعملوا في حدودهم بذلك النهج ويقدّمونه للناس ؛ طلبةً قادرين على أن يبيّنوا للناس المعارف الحقيقيّة الإلهيّة ، وأن يكونوا مربّيهم وقادتهم في الأخلاق والعمل في طريق الوصول إلى قمّة التوحيد وأعلى ذروة كمال الشخصيّة الإنسانيّة ؛ طلبةً يمكنهم إدارة دين ودنيا الناس ، ليس فقط من الناحية الظاهريّة ، بل بفهمهم لوجهة نظر الولاية الباطنيّة وإرشادهم الناس على ضوء هديها . ينتظر الناس أن تقدّم لهم الحوزة اناساً يمكنهم فهم العلم الذي وصفه رسول الله بأنّه . آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ أوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ على
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 260 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم