قَالَ . فَقَالَ النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ [ وآلِهِ ] وَسَلَّمَ . ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ ، وَلَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ .
ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ [ وآلِهِ ] وَسَلَّمَ . إنَّمَا العِلْمُ ثَلَاثَةٌ . آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، أوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ؛ وَمَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ . « 1 »
ويقول المجلسيّ رضوان الله عليه في « مرآة العقول » في شرح هذا الحديث . قوله صلّى الله عليه وآله مَا هَذَا ؟ . ولم يقل . مَنْ هَذَا تحقيراً أو إهانةً أو تأديباً له . وقوله صلّى الله عليه وآله .
وَمَا العَلَّامَةُ ؟
أي ما حقيقة علمه الذي به اتّصف بكونه علّامة ؟ وهو أي نوع من أنواع العلّامة ؟ والتنوّع باعتبار أنواع صفة العلم ، والحاصل . ما معنى العلّامة الذي قُلتم وأطلقتم عليه ؟
ثم يشرع المجلسيّ في شرح معنى هذه الأمور الثلاثة ، ويقول في حاصلها . . . . أو أنّ المراد بالآية المحكمة البراهين العقليّة المستنبطة من القرآن على أصول الدين ، فإنها محكمة لا تزول بالشكوك والشبهات ؛ وبالفريضة ساير الأحكام الواجبة ، وبالسنّة الأحكام المستحبّة سواءً أخذنا
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 32 ، الحديث الأوّل من كتاب فضل العلم ، المطبعة الحيدريّة . ورواه المحدّث الجليل الفيض الكاشانيّ في كتاب « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 28 و 29 . ورواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 65 و 66 طبعة الكمبانيّ ؛ عن « الأمالي » للصدوق و « معاني الأخبار » و « السرائر » و « غوالي اللئالي » وأورد له شرحاً على النهج الذي ذكره في « مرآة العقول » . وذكر الغزّاليّ في « إحياء العلوم » ج 1 ، ص 27 ، وروى في ص 28 عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال . إ نَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا وَإ نَّ مِنَ القَوْلِ غَيَّاً . وهو أعمق من المعنى الأوّل ، لأنّ الرواية الأولى نفت نفع ساير العلوم لمتعلّمها ونفت ضررها لمن جهلها . لكنّ هذه الرواية عنونت بعض العلوم بالجهل ونسبت بعض القول إلى الغيّ والضلالة .