تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بقوله . سَافِرُوا تَغْنَمُوا ؛ فحقّه أن يجعل أنواع العلوم كزادٍ موضوع في منازل السفر ، فيتناول من كلّ منزل قدر البلغة ولا يعرج على تقصّيه واستغراق ما فيه ، فإنّه لو قضى الإنسان جميع عمره في فنّ واحد لم يدرك قعره ولم يسبر غوره . « 1 » ويقول كذلك : العلم أكثر من أن يحوي فخذوا من كل شيء أحسنه ! « 2 » وَقِيلَ . حَلِّ طَبْعَكَ بِالعُيُونِ وَالقَفْرِ ؛ فَالشَّجَرَةُ لَا يَشِينُهَا قِلَّةُ الحَمْلِ إذَا كَانَتْ ثَمَرَتُهَا نَافِعَةً . « 3 » وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . العِلْمُ كَثِيرٌ فَارْعَوْا أحْسَنَهُ ؛ أمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللهِ تعالى :
« فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
؟ « 4 » قَالَ الشَّاعِرُ .
هامش
( 1 ) - « سفينة البحار » مادّة ( علم ) ، ج 2 ، ص 219 . ( 2 ) - أورد في الجزء الثاني من « الغرر والدرر » شرح آقا جمال الخونساريّ ، ص 157 ، رقم 2174 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال العِلْمُ أكْثَرُ مِنْ أنْ يُحَاطْ بِهِ فَخُذُوا مِنْ كُلِّ عِلْمٍ أحْسَنَهُ ! ( 3 ) - أورد هذا المطلب في « سفينة البحار » ج 2 ، ص 219 حكايةً عن الراغب وبلفظ « يانعة » ، ودلالته علي المطلب أفضل من لفظ « نافعة » ؛ ونقل بعد هذا المطلب عن الراغب قوله : وَيَجِبُ أنْ لَا يَخُوضَ في فَنٍّ حتى يَتَنَاوَلَ مِنَ الفَنِّ الذي قَبْلَهُ بُلْغَتَهُ وَيَقْضِيَ مِنْهُ حَاجَتَهُ . حتى يصل إلى القول : وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تعالى« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ »؛ أيْ لَا يُجَاوِزُونَ فَنَّاً حتى يُحْكِمُوه عِلْماً وَعَمَلًا . ( 4 ) - وأورد الخطيب البغداديّ أيضاً هذه الرواية في كتاب « تقييد العلم » ص 141 ، بهذه العبارة . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ . العِلْمُ كَثِيرٌ وَلَن تَعِيَهُ قُلُوبَكُمْ وَلَكِنِ ابْتَغُوا أحْسَنَهُ ؛ ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تعالى .« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » -إلى آخر الآية .