القديم . « 1 »
ويلزم قبل الإجابة عليه أن نورد نصّ كلام استاذنا الأكرم العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله سرّه ، الذي أورده في كتابه النفيس « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الإسلام ) ، ثمّ نشرع في البحث .
القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يساوي بين الحياة الإنسانيّة السعيدة والحياة الفطريّة النزيهة أوّلًا ، وهو بعكس جميع المناهج يجمع بين البرنامج الدينيّ وبرنامج الحياة ثانياً ؛ فله رأيه الخاصّ في جميع شؤون الفرد والمجتمع ، ويصدر تعاليمه بما ينسجم مع النظرة الواقعيّة ( معرفة الله تعالى - النظرة الكونيّة ) ، وفي الحقيقة فإنّه يودع الأفراد بيدِ العالَم ، والعالم بِيَد الأفراد ، ويودعهما معاً بيد الله سبحانه . « 2 »
ونشرع الآن في جوابه والردّ عليه بالتفصيل .
ينبغي العلم أوّلًا . ما هو المراد من العلم الذي جرى التأكيد والترغيب على تعلّمه في الإسلام والقرآن والروايات المستفيضة ، بل المتواترة في سنّة رسول الله وأئمّة الهدى عليهم صلوات الله ؟
وثانياً . على أي أساس من أسس التعليم والتربية وُضعت رسالة الحوزات العلميّة الدينيّة وواجباتها ؟
وثالثاً . ما هو الهدف الغائيّ لمثل هذه الحوزات ؟ وما هي المزايا والخصوصيّات التي ينبغي توفّرها في الأفراد الذين يتخرّجون منها ؟ وبعبارة أخرى . ما هو انتظار وتوقّع القرآن ، ورسول الله ، وإمام الزمان
هامش
( 1 ) - « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / انبساط وانقباض نظريّة الشريعة ) ؛ مجلّة « كيهان فرهنگي » رقم 50 ، ارديبهشت ماه 67 ، رقم 2 ، ص 17 ، العمود الأوّل .
( 2 ) - « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الإسلام ) ص 61 ، الطبعة الأولي .