وقد ترجم ونشر مؤرّخو اوروبّا أيضاً ؛ حسب النقل المعتبر ؛ سنة ألف وثلاث وستين للهجرة التي توافق سنة ألف وستمائة واثنين وخمسين ميلاديّة في مدينة لندن جدولًا لعرض البلاد وطولها اعتماداً على هذا الزيج الإيلخانيّ . « 1 »
ومن بين كتب الخواجة نصير الدين الطوسيّ في علم السماء كتاب « التذكرة النصيريّة في الهيئة » ، وهو كتاب مختصر إلّا أنّه جامع لمسائل هذا الفنّ ، ومن الشروح المشهورة على هذا الكتاب شرح الفاضل شمس الدين محمّد بن أحمد الحفريّ أحد تلامذة سعدالدين ، وهو شرح ممزوج سمّاه « التكملة » ، وفرغ من تأليفه في شهر محرّم الحرام لسنة 932 هجريّة . « 2 »
ويعدّ علم الهيئة أيضاً من العلوم التي يجري تدريسها في الحوزات العلميّة ، وكان العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله نفسه استاذاً في هذا الفنّ وقادراً على استخراج التقويم ، وقد حضرتُ دورة في علم الهيئة في محضره المبارك .
وأمّا علم الطبّ والصيدلة .
فيكفي في عظمة تدريسه وتعليمه وشهرته أنّ الطبّ كان حتى السنين
هامش
( 1 ) - « ريحانة الأدب » ج 2 ، ص 177 .
( 2 ) - قال في « كشف الظنون » ص 391 و 392 ، الطبعة العثمانيّة ، سنة 1360 ه - . وأوّل من شرح كتاب « التذكرة » السيّد شريف الجرجانيّ المتوفّي سنة 816 ، ثمّ شرحه المحقّق نظام الدين حسن بن محمّد النيسابوريّ المعروف بالنظام الأعرج ، وسمّاه « توضيح التذكرة » وفرغ منه سنة 811 ه - ، وهو شرح مشهور ومقبول ، ثمّ شرحها الفاضل محمّد الحفريّ الذي أوردنا بيانه في المتن ؛ ويقال إ نّ للعلّامة قطب الدين محمّد بن مسعود الشيرازيّ والفاضل عبدالعليّ البيرجنديّ أيضاً شرحاً ل - « التذكرة » ولم أره ( ولم أرهما ) .