تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أوّلًا . لأنّ الأدوية الصناعيّة تفسد ويعروها التلف بسرعة ، وينبغي اتخاذ تدابير خاصّة للمحافظة عليها من التلف لمدّة معيّنة ، وتلك التدابير التي تتّخذ للدواء إمّا بواسطة عمل كيميائيّ أو عمل فيزيائيّ لن تبقى بدون تأثير في بدن المريض ، حيث يسبّب الترسّب التدريجيّ للموادّ الضارّة ، وردّ فعل خلايا البدن لورودها سوق البدن تدريجيّاً للضعف ؛ في حين أنّ الأدوية الطبيعيّة والأعشاب الطبّيّة خالية من الضرر ، ولا يعروها الفساد والتلف وتبقى مدّة طويلة . وثانياً . فاستعمال زرق الحُقَن - أي إدخال موادّ خارجيّة دفعةً واحدة في شريان القلب أو العضلة - سيسبّب إيجاد ردّ فعل غير مطلوب ، إذ ينبغي لعموم الأغذية والأدوية أن تدخل البدن من المجاري الطبيعيّة كالمعدة والرئة . وثالثاً . فإنّ هذه المركّبات هي أدوية توصف لجميع أنحاء العالم بما فيها من مناطق باردة وحارّة ومعتدلة ، ولكلّ أنواع الأمزجة ولكلّ الأقوام بصفاتهم وأنواعهم المتباينة ، فكما أنّ ملاحظة وضع الماء والهواء والبيئة الجغرافيّة مؤثّرة في أصل صحّة الإنسان وطبيعته ، فهي كذلك مؤثّرة في كيفيّة المعالجة وتعيين نوع الدواء . وعلى هذا الأساس يقول ابن سينا في كتاب « القانون » . وَكُلٌّ يُدَاوَي عَلَى نَبْتِ بَلَدِهِ . أي ينبغي معالجة كلّ مريض بالأعشاب التي تنمو في بلده ، لا بأعشاب بلد آخر . وهذا الأمر قد جرت رعايته في الطبّ القديم ، وكانت الأدوية التي يصفها الحكماء عبارة عن جذور العقاقير أو الأعشاب التي تؤخذ غالباً من نفس البلد أو البلاد المجاورة . ورابعاً . فإنّ تلك الأدوية العشبيّة هي موادّ معلومة ومجرّبة ، فهي
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 226 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم