تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من المنبع ، لذا انعدمت الزيادة فيه أو النقصان . حتّى يصل إلى القول . وقد أورد الحكيم المسيو زله في كتابه في علم الطبيعة بشأن بئر جرْنل « 1 » الواقعة في باريس فصلًا مشبعاً ، وذكر في بيان علله وأسبابه الطبيعيّة شرحاً يوافق تحقيقات أبي ريحان تماماً . وعلى كلّ حال فإنّ تلك البئر تقع في منطقة باريس بعمق خمسمائة وثمانية وأربعين متراً ويرتفع ماؤها عن الأرض بواسطة أنابيب ارتفاعها ثمانية وثلاثون متراً . ولقد كان بحر الخزر مورد حيرة حكماء اوروبّا ، إذ تصبّ فيه كلّ تلك الأنهار في حين ليس هناك من ممرّ ومخرج للماء منه ، لذا فقد اعتقدوا إلى ما قبل مائتي سنة « 2 » أنّ للبحر المذكور مجريين سفليّين ، أحدهما تحت كرجستان والقفقاس والآخر من جهة ممالك إيران وهوانق ، فما يرد فيه من تلك الأنهار يذهب في المجرى الأوّل إلى البحر الأسود ، وفي الثاني إلى الخليج الفارسيّ ، ولولا ذلك فإنّ طغيان الماء الناتج من تجمّع الأنهار العظيمة سيغطّي سواحل إيران وحاج طرخان ، بل سيغطّي خوارزم وجميع آسيا . لكنّهم قالوا في مسألة ذلك البحر ؛ استناداً إلى علوم الكيمياء والطبيعة التي تكاملت منذ التأريخ المذكور إلى الآن ؛ بنفس القول الذي
هامش
( 1 ) -Gernelle( 2 ) - طُبع المجلّد الأوّل من « نامة دانشوران » ( / رسالة العلماء ) ؛ كما ذُكر في مقدّمته بقلم العالم الجليل الحاجّ السيّد رضا الصدر في 15 شعبان سنة 1296 هجريّة ، وعلي هذا تصبح الفاصلة الزمنيّة بينه وبين تأليف المجلّد الأوّل من هذا الكتاب « نور ملكوت القرآن » في 1408 هجريّة تعادل 112 سنة ينبغي إضافتها إلى المائتي سنة المذكورة .