تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يقول في « الآثار الباقية » . تنقسم المياه التي تتجمّع في قعر البئر إلى قسمين . منها ما يترشّح أحياناً من أطراف البئر ويتجمّع ، فيكون سطح تلك المادّة مع سطح الماء المجتمع في مستوى واحد ، وهذا القسم لا يمكن بأيّ تدبير أن يرتفع إلى الأعلى ، لأنّ الفتور والضعف الذي فيه لا يتلائم مع ذلك القصد . ويحدث أحياناً أن يفور الماء في قعر البئر بقوّة لأنّ منبعه ومادّته مرتفعة ينحدر منها بشدّة ويخرج من المنافذ ، وهذا القسم يمكن رفعه بالآلات العاديّة المعهودة مثل الفوّارات العالية والأنابيب ، للقدر الذي يصبح فيه أعلى ارتفاع لماء الفوّارة موازياً ومساوياً لسطح المادّة الأصليّ ، وهذا الماء قد يصل أحياناً إلى مستوى القلعة والمنارة . وقال أبو ريحان في ذيل ذلك المطلب أيضاً . ولقد حصل كثيراً في إلى من ، عند حفرهم الآبار ، أن ينتهوا في حفرهم إلى صخرة ، فيعرف قوم تلك الديار ، حسب فراستهم في هذا الأمر ، من صوت الصخرة كمّيّة الماء المخزون في تلك المنطقة ، فيعمدون بما في أيديهم من الآلات إلى إيجاد ثقب ضيّق في تلك الصخرة ، فإن فار منها الماء بسلامة قاموا بتوسعة ذلك المجرى ، وإن شوهد في الماء آثار الطغيان عمدوا إلى ذلك الثقب فسدّوه بالتراب والجِير لئلّا ينبعث منه سيل مهيب . وهناك بحيرة واقعة في أعلى جبل بين مدينتي طوس وأبر شهر تدعى ببحيرة برزود ، يبلغ محيطها مائة فرسخ ، لا يظهر في مائها الجزر والمدّ الذي يظهر في مياه البحار الأخرى ، وذلك لأنّ مستوى المخزن المائيّ الذي يمدّها يوازي سطح البحيرة ، أو أنّه يرتفع عنه ، لكنّ مقدار الماء الذي يجفّ بالتبخّر الحاصل من أشعة الشمس يعادل المقدار الوارد
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 210 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم