حدوثاً .
والشائع اليوم عند الباحثين عن طبيعة الإنسان أنّ الإنسان الأوّل فَرْدٌ تكامل إنساناً ، وهذه الفرضيّة بخصوصها وإن لم يتسلّمها الجميع تسلّماً يقطع الكلام ، واعترضوا عليها بأمور كثيرة مذكورة في الكتب ، لكنّ أصل الفرضيّة وهي أنّ الإنسان حيوانٌ تحوّل إنساناً ممّا تسلّموه وبنوا عليه البحث عن طبيعة الإنسان . فإنّهم فرضوا أنّ الأرض - وهي أحد الكواكب السيّارة - قطعة من الشمس مشتقّة منها ، وقد كانت في حال الاشتعال والذوبان ثمّ أخذت في التبرّد من تسلّط عوامل البرودة ، وكانت تنزل عليها أمطار غزيرة وتجري عليها السيول وتتكوّن فيها البحار . « 1 »
ثمّ حدثت تراكيب مائيّة وأرضيّة فحدثت النباتات المائيّة ثم حدثت بتكامل النباتات واشتمالها على جراثيم الحياة السمك وسائر الحيوان المائيّ ، ثمّ السمك الطائر ذو الحياتين ، ثمّ الحيوان البرّي ، ثمّ الإنسان ، كلّ
هامش
( 1 ) - إنّ كون الأرض في الأصل قطعة من الشمس هي فرضيّة لابلاس حيث يقول . إنّ تشابه الحركات الوضعيّة والإنتقاليّة لأعضاء المنظومة الشمسيّة مع بعضها ، وكذلك خروجها من مركز السيّارات لم يحدث تلقائيّاً ، وعلّة ذلك أنّ المنظومة الشمسيّة كانت في بداية الأمر نجمة سحابيّة كبيرة تمتدّ إلى مدار كوكب النبتون ، ثمّ فقدت حرارتها شيئاً فشيئاً وانقسمت وتجزّأت بفعل الضغط والتراكم إلى كرات ذات أبعاد مختلفة ، مركزها الحقيقيّ الشمس التي كانت بنفسها جزءاً من هذه المنظومة وشكّلت فعلًا مركز هذه الكرات ومنفصلة عنها . كان لابلاس( Laplsce )منجّماً ومهندساً فرنسيّاً مشهوراً عاش بين 1749 و 1872 ميلاديّة ) . وهناك آية في القرآن الكريم صريحة في أنّ الكرة الأرضيّة كانت متّصلة وملتحمة في بدء الخلقة مع الكرات السماويّة ، ثمّ فصلها الله وفرّقها عن بعضهاأَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما. الآية 30 ، من السورة 21 . الأنبياء ) وورد في الآية 11 ، من السورة 41 . فصّلت .ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ.