تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جَاؤُوا بِرَأسِكَ يَا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ * مُتَزَمِّلًا بِدِمَائِهِ تَزْمِيلَا وَكَأنَّمَا بِكَ يَا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ * قَتَلُوا جِهَارَاً عَامِدِينَ رَسُولَا قَتَلُوكَ عَطْشَانَاً وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا * في قَتْلِكَ القُرْآنَ وَالتَّنْزِيلَا وَيُكَبِّرُونَ بِأنْ قُتِلْتَ وَإنَّمَا * قَتَلُوا بِكَ التَّكْبِيرَ وَالتَهْلِيلَا « 1 »
فقتلُ الإمام يُمثّل قتلًا لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقتلًا للقرآن ، إذ إنّ الإمام هو القرآن الحيّ الناطق . لقد كان الإمام السجّاد عليه السلام تجسيماً وتمثيلًا حيّاً للقرآن ، لكنّهم أسروه وجلسوا يتلون أمامه القرآن ! يقول السيّد بن طاووس . وسار القوم برأس الحسين ونسائه والأسرى من رجاله ، فلمّا قربوا من دمشق دنت امُّ كلْثُوم من شمر - وكان من جملتهم - فقالت له . لي إليك حاجة . فقال . ما حاجتك ؟ قالت . إذا دخلتَ بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدّم إليه م أن يُخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلى نا . فأمر في جواب سؤالها أن يجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل بغياً منه وكفراً ، وسَلَكَ بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى أتى بهم باب دمشق فوقفوا على درج باب المسجد الجامع حيث يُقام‌السبي . « 2 »

عفو السجّاد عن الشيخ الشاميّ الذي شتم أسرى آل محمّد

ويروي الشيخ الصدوق في « الأمالي » عن حاجب ابن زياد في حديث
هامش
( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 8 ، ص 198 . وقال المرحوم المحدّث القمّيّ في « نفس المهموم » ص 271 . روي أنّ بعض فضلاء التابعين لمّا شاهد رأس الحسين عليه السلام بالشام أخفي نفسه شهراً من جميع أصحابه ، فلمّا وجدوه بعد إذ فقدوه سألوه عن سبب ذلك فقال . ألا ترون ما نزل بنا ؟ وأنشأ يقول هذه الأبيات . ( 2 ) - « نفس المهموم » ص 271 .