وقال ابن الجوزيّ في كتابه « الرَّدُّ عَلَى المتَعَصِّبِ العَنِيدِ » .
ليس العجب من فعل عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد ، وإنّما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب على ثنية الحسين عليه السلام وإغارته على المدينة ، أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ أوَ ليس في الشرع أنّهم يُدفنون ؟ أمّا قوله أن أسبيهم فأمرٌ لا يقنع لفاعله ومعتقده باللعنة ، ولو أنّه احترم الرأس حين وصوله وصلّى عليه ولم يتركه في الطست ولم يضربه بقضيب ما الذي كان يضرّه وقد حصل مقصوده من القتل ؟ ولكن أحقاد جاهليّة ، ودليلها ما تقدّم مِن إنشاده .
لَيْثَ أشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا * جَزَعَ الخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الأسَل « 1 »
قال سبط ابن الجوزيّ . قال جدّي . ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين عليه السلام وتسليطه عمر بن سعد على قتله والشمر ، وحمل الرؤوس إليه ، وإنّما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثناياه ، وحمل آل رسول الله سبايا على أقتاب الجمال ، وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرجل الذي طلبها كأمَةٍ ، وإنشاده أبيات ابن الزبعرى . ، ليت أشياخي ببدرٍ شهِدوا ،
هامش
( 1 ) - « نفس المهموم » ، ص 275 .