فقال حبيب بن مظاهر . والله إنّي لأراك تعبد الله على سبعين حرفاً ، وأنا أشهد أنّك صادقٌ وما تدري ما يقول الحسين عليه السلام ، وقد طبع الله على قلبك .
ثمّ قال لهم الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
فإن كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّي ابْن بنت نبيّكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيلٍ منكم قتلته ؟ أو مال استهلكته ؟ أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلّمونه ؛ فنادى .
يَا شَبَثَ بْنُ رِبْعِيِّ ! وَيَا حَجَّارُ بْنُ أبْجُرِ ! وَيَا قَيْسَ بْنَ الأشْعَثِ ! وَيَا يَزِيدَ بْنَ الحَارِثِ ! ألم تكتبوا إلى أن قَدْ أينعت الثِّمار واخضرّ الجناب وإنّما تقدم على جند لك مجنّد فأقبل ؟
فقالوا . لم نفعل .
قال . سبحان الله ! بلى والله لقد فعلتم .
ثمّ قال . أيّها الناس ! إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض .
فقال له قَيْسُ بْنُ الأشْعَث . أوَ لا تنزل على حكم بني عمّك ؟ فإنّهم لم يُروك إلّا ما تحبّ ، ولن يصل إلى ك منهم مكروه .
فَقَالَ الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . لَا وَاللهِ ! لَا اعْطِيكُمْ بِيَدِي إعْطَاءَ
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٠١