تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المجتمع ، بدلًا من دخولها ومشاركتها في الأعمال والفنون والصناعات الاجتماعيّة ، سيرفع من خدمات وجودها إلى الدرجة العليا بنسبة عدد أولادها ؛ فلو أنجبت ثمانية أولاد فقد ضاعفت خدمتها للمجتمع ثمان مرّات ، ولو امتنعت - اختياراً - عن الإنجاب والتربية فقد أنزلت وأسقطت مستوى خدماتها بتلك النسبة . وفي الحقيقة فإنّ السيّدات من هذا النوع حين يدخلن المجتمع فيعتبرن أنفسهن خادمات مخلصات له ، فإنهنّ بهذه النسبة قد أبعدن أنفسهن عن المجتمع وأزحن عبء مسؤوليّة خدمته عن أكتافهنّ . وبغضّ النظر عن هذا كلّه ، فإنّ كسب الكمالات المعنويّة والعلوم الإلهيّة والدراسة الجامعيّة التي تفيد النساء ، كتعليم إدارة أمُور البيت ، والخياطة ، وفنون الطبخ ، وحفظ الصحّة والمسائل الصحيّة والطبّ النسائيّ ، وعلوم تربية الأولاد ، وكثير غيرها ممّا لا منافاة بينها وبين مسألة تربية الأطفال ، بل إنّ لها منتهى الانسجام والملائمة . وممّا تقدّم ، يمكننا الاستنتاج أنّ النساء اللاتي يعمدن إلى إغلاق أنابيب الرحم لديهنّ بعمليّة جراحيّة يتلفن ويفسدن في الحقيقة أهمّ أجهزة وجودهنّ ، أي الأنوثة . إ نّ رحم المرأة ؛ شأنه شأن العين واليد والرجل والقلب ؛ واحد من أعضاء البدن ، بل من الأعضاء المهمّة جدّاً ، يُحفظ بحفظه وسلامته وجود المرأة وأنوثتها ، وتتبدّد وتتلف بفنائه وإتلافه ومرضه انوثة المرأة .

إغلاق أنابيب رحم المرأة محرّم وإن كان برضاها ورضى زوجها

وليس للطبيب والجرّاح الحقّ في إغلاق أنابيت الرحم ، ولو كان ذلك بطلب الزوجين أو موافقتهما ، لأنّه يستتبع نقصان عضو ، وتسبيب نقصان العضو حرام شرعاً وعقلًا . فكما أنه ليس لأحد الحقّ أن يقول للجرّاح . اقطع يدي ، أو اذني أو