رجلي ، فليس له الحقّ كذلك أن يقول . أغلق أنابيب الرحم . نعم ، إنّ الإنسان لا يمتلك حرّيّة التصرّف بأجزاء وأعضاء بدنه ، وليس له الحقّ في إتلافها وإفسادها ، فمالك الإنسان هو الله ، وهو لم يُجز له عقلًا ولا شرعاً هذه التصرّفات . على أنّ المراة التي تغلق أنابيب رحمها تصبح عقيماً غير ولود بالمرّة ، وبفرض إمكان إعادة فتح هذه الأنابيب بعمليّة جراحيّة أخرى فإنّ إمكان حصول حمل مجدّد لديها سيكون ضئيلًا جدّاً ، ولكن إن اعتقدت النساء اللاتي قمن بإغلاق الأنابيب بجهالة منهنّ أو من أزواجهنّ ، بإمكان فتحها مجدّداً بعمليّة جراحيّة جديدة ، فإنّ الواجب الشرعي يحتّم عليهن - عند إمكان ذلك وعدم وجود محذور - أن يُبادرن إلى إجراء تلك العمليّة وإعادة فتح أنابيب الرحم .
لقد أصبح إغلاق الأنابيب في زمن الطاغوت اسلوباً وتقليداً بين الطبقات الغنيّة المرفّهة ، وقد أفاق بعضهم على عاقبة خطأهم بعد فوات الأوان ، فعاشوا بقيّة أعمارهم يحلمون بالحصول على طفل .
قيل . إنّ الكلام كان يدور حول إعقام وإخصاء الرجال الفقراء المعدمين الذين غالباً ما يكونون كثيري الأولاد ، بحيث يصبح هذا العمل قانونيّاً ، كما هي حال رجال الهند الذين كانت حكومتهم تجبرهم على الإخصاء . « 1 »
عندئذٍ لن يتبقّى في البلد رجل ولا امرأة ! فالنساء يعمدن إلى ابتلاع
هامش
( 1 ) - حدّدت دولة الصين حاليّاً مسألة إنجاب الأطفال بطفل واحد لكلّ عائلة ، فإذا ما تجاوزت عائلة ما الحدّ ضُيِّق عليهم في مسائل الرفاه والخدمات الاجتماعيّة ، كالمدرسة والمسكن والصحّة والتغذية والضرائب ، للحدّ الذي يُصبح مسألة ثقيلة غير محتملة . لذا تعمد العوائل التي لها بنت وترغب كثيراً بإنجاب ولد إلى قتل ابنتهم كي يبقوا عند إنجاب ولد ضمن الحدود القانونيّة . لكنّ هذه القيود لا تطبّق على مسلمي الصين الذين تعدّ مسألة زيادة النسل ضمن عقائدهم ، وقد أفسحت لهم حكومة الصين المجال لزيادة النسل .