الأقراص وإلى سدّ أنابيب الرحم ، ويلجأ الرجال إلى سحق الخصيتين لإعقام أنفسهم ، وهذا هو معنى الذلّ والأسر والاستعباد ، هذا هو معنى الاستثمار الحقيقيّ ، وهذا هو مفهوم الاستحمار والاستعباد الواقعيّ ، فهم يفعلون بنا ما لم يُفعل بالعبيد زمن الجاهليّة .
يقولون . إنّ الأرض لا تتّسع لكلّ هؤلاء الأفراد ، وإذا ما استمرّ سيل المواليد في الزيادة فسيأتي الوقت الذي تغصّ الأرض بهم وتضيق ؛ افٍّ لَكُمْ وَلأوْهَامِكُمْ الخَالِيَةِ وَآرَائِكُمْ البَالِيَةِ وَأهْوَائِكُمُ الكَاسِدَةِ !
لقد ضمن الله تعالى في قرآنه سعة الأرض لعيش الأحياء ولدفن الأموات ، أفتشعرون بالأسى للّه وتخشون أن تثقل أرضه فلا تتّسع لحمل الأحياء ودفن الأموات ؟
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ، أَحْياءً وَأَمْواتاً .
« 1 »
يقرب عدد نفوس إنجلترا من ستّ وخمسين مليوناً ، ويقربون في فرنسا من خمس وخمسين مليوناً ، وفي ألمانيا يقربون من سبع وسبعين ونصف مليوناً ، وتعادل مساحة إيران مجموع هذه الدول الثلاث ، فكيف خرج سهم قرعة البؤس وعدم السعة والاستيعاب عليه ، في الوقت الذي بلغ عدد السكّان بعد زيادتهم خمسين مليوناً ؟ ! « 2 »
هامش
( 1 ) - الآيتان 25 و 26 ، من السورة 77 . المرسلات .
( 2 ) - وفقاً لآخر الإحصائيّات التي حصل عليها عن إيران سنة 1404 ه - ، فإنّ عدد نفوس إيران 010 / 445 / 49 تسع وأربعون مليوناً وأربعمائة وخمس وأربعون ألفاً وعشر نسمات ؛ وبناء على ما جاء في كتاب السنة ( يِرْ بُوك ) الخاصّ بسنوات 1983 و 1984 ميلاديّة ، التي تقارن سنة 1404 ه - ، وطبقاً لآخر الإحصائيّات ، فإنّ عدد سكّان ألمانيا الغربيّة 000 / 700 / 60 ستّون مليوناً وسبعمائة ألف نسمة ، وألمانيا الشرقيّة 000 / 700 / 16 ستّ عشرة مليوناً وسبعمائة ألف نسمة ، وفرنسا 000 / 300 / 54 أربع وخمسون مليوناً وثلاثمائة ألف نسمة ، وإنجلترا 000 / 200 / 49 تسع وأربعون مليوناً ومائتا ألف نسمة ، وإيرلندا الشماليّة 000 / 500 / 1 مليوناً واحداً وخمسمائة ألف نسمة ، وإسكتلندا 000 / 000 / 5 خمس ملايين نسمة .
وعلى هذا ، فإنّ مجموع هذه الأرقام التي تمثّل دول إنجلترا وفرنسا وألمانيا يقرب من 000 / 500 / 188 مائة وثمانية وثمانون مليوناً وخمسمائة ألف نسمة ، أي قريباً من أربعة أضعاف سكّان إيران . ويجب القول أيضاً إنّ عدد سكّان إلى ابان يبلغ مائة وثلاثين مليون مع أنّ مساحته تبلغ خمُس مساحة إيران ، فيكون تراكم السكّان فيه مقارنةً بإيران ثلاثة عشر ضعفاً .