عرض الصورة
عرض الصورة
عرفت هذا فنقول :
المعادلة الصَّحيحة لا تُقَرَّر إلَّا بين النَّفي والإثبات ، كقولك : « زيدٌ جاء أمْ لَمْ يَجِيءْ » ؟ ولا يَصِحُّ قولُك « زيدٌ جاء أمْ لَمْ يأكل الغَذاءَ » إلَّا إذا كان في الخارج ملازمةٌ بين مجيئِه وبين أكله الغَذاءَ .
فحينئذ تكون في كلِّ واحدٍ من طَرَفيِ المعادلة جملتان مُقَدَّرتان ، وبهما يتِمُّ المعنى ؛ فتَصير المعادلة بهذا الشَّكل : « زيدٌ جاءَ وأكل الغَذاءَ أم لم يَجِيءْ ولم يأكل الغَذاءَ » ؟
أم
زيُدُ جاءَ أم لم يَجيء
وو
أكل الغَذاءَ أم لم يأكل الغَذَاءَ
وآية البَحث من هذا القبيل ، لأنَّ من لا يَهِدِّي إلَّا أنْ يُهْدَى لا يصير عِدلًا للمعادلة إلَّا بتقدير جملتين أيضاً في طَرَفيِ المعادلة فتصير بهذه الصُّورة :
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى )
« 1 » .
أفمن يهدي إلى الحَقِّ من لا يَهدي إلى الحق
يِهدي بدون إن يُهدى لَا يهدي إلا أن يهدي
( أي لم تكن هدايته بالغير ) ( أي كانت هدايته بالغير )
هامش
( 1 ) الآية 35 من سورة 10 : يونس .