وتقريب الاستدلال بها كما تقدَّم .
6 - وقوله تعالى :
( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ )
« 1 » .
وأردفه بُعَيْد هذه بقوله تعالى :
( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ )
« 2 » .
وتقريب الاستدلال بها أيضاً كما سبق ، لتفريع الحكم بما أنزل الله على نزول الكتاب بالحقِّ .
7 - وقوله تعالى :
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
( 3 ) .
حيث إنَّه تعالى جعل نفس النَّبيّ الشَّريفة صلّى الله عليه وآله وسلَّم مركزاً للحكم تدور حولَه مشاجراتُهم ومخاصماتهم بحيث لا يَجدون في أنفسهم ثِقلًا وحَرَجاً ممّا قَضى .
فقضاؤه الحقُّ البَحت ينشعب من نورانيَّة نفسه المتجلِّى فيها النُّور الإلهيّ ، والمتخلِّقة بأسمائه وصفاته سبحانه ، ومنها العلوم الكلِّيَّة .
8 - وقوله تعالى :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً )
« 3 » .
حيث إنَّه تعالى قرن رسولَه صلّى الله عليه وآله وسلَّم بنفسه - إذا قضى
هامش
( 1 ) الآية 48 و 49 من سورة 5 : المائدة .
( 2 ) و 3 الآية 65 من سورة 4 : النساء .
( 3 ) الآية 36 من سورة 33 : الأحزاب .