قال الله تعالى :
( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ )
« 1 » .
وقال تعالى :
( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )
« 2 » .
وقال تعالى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ - يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )
« 3 » .
وقال تعالى :
( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ )
« 4 » « 5 » .
الجهاد الموضوع عن النساءِ والموضوع لهنّ
إعلم أنَّ جميعَ هذه الأقسام من الجِهاد واقعٌ تحت واحدٍ من عنوانين :
الأوَّل : ما كانت المحاربةُ أوّلًا وبالذَّات من ناحية المسلمين عليالكُفَّار سَواءً كانت لدعوتهم إلى الإسلام أو لِسائر الأغراضِ المذكورة ، أو على الطُّغاة الخارجين على الإمام ، أو المحاربين لِلَهِ ولرسوله ، والسَّاعينَ في الأرض الفَساد وإن كانوا مسلمين ظاهراً .
وهذا جِهاد يحتاج إلى الإذن من الرَّسول أو الإمام ، وتجهيزه الجيوش والأمر بالنَّفْر ؛ ويختصُّ بالرِّجال لا غيرهم ، على فرض الكفاية . ولعلَّ شيوعَ استعمال لفظ الجِهاد في هذا العنوان ، أوجب نحو انصرافٍ فيه .
وهذا كما في القِسم الأوَّل والرَّابع والخامس والسَّادس والسَّابع والثَّامن
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة 47 : محمّد صلّي الله عليه وآله .
( 2 ) الآية 58 من سورة 22 : الحجّ .
( 3 ) الآية 169 إلي 171 من سورة 3 : آل عمران .
( 4 ) الآية 154 من سورة 2 : البقرة .
( 5 ) لا يخفي أنّ كثيراً من الآيات التي استدللنا بها على مورد من هذه الموارد الاثني عَشَرة لا تختصّ به بل تعمّه وبعضَ الموارد الأخر أو جَميعها ، فلا تغفل .