حاضراً يأمُر وإلَّا لم يَسقط بل عليهم القيام ؛ ولا يتخصُّ بالرِّجال بل يَعُمُّهم وَيَعُمُّ النِّساءَ جَميعاً على فرض الكفاية .
وهذا كما في القسم الثاني والثَّالث والتَّاسع والحادي عَشَر والثَّانيعَشَر .
معنى رفع الجهاد عن المرأة
التنبيه الثَّاني : إنَّ ما ذكرناه من عدم تَرخيص الجِهاد على النِّساءِ في الأقسام المذكورَة ، إنَّما هو تولِّي القِتال بمعنى المقارَعة لا مطلق الحضور والإعانة على الأمور كمداواة الجَرْحَى مثلًا . صرَّح به العلَّامة الأستاذ الطَّباطبائيّ - قده - في تفسيره « 1 » .
وقال العلَّامة ( ره ) في « التَّحرير » : « يجوز إخراج النِّساءِ للانتفاع بهنَّ ، ويُستحبُّ إخراج العجائِز منهنَّ ويكره الشَّوابّ » « 2 » . وقال في « التَّذكرة » : « ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن ساداتهم والنِّساءِ والصِّبيان جاز الانتفاع بهم في سقي الماءِ والطّبخ ومداواة الجرحى . وكان النَّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يُخرج معه امّ سليم وغيرها من نساءِ الأنصار ولا يخرج المجنون لعدم الانتفاعبه » « 3 » .
وقال الشَّيخ ( ره ) في « المبسوط » : « وكان النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله يحمل معه النِّساءَ في الغزوات » « 4 » .
فإذن يلزم على النِّساءِ تعلُّم مداواةِ الجَرحى من تجبير العَظم وعِلاجِ الجَرح والتزريقِ بالإبرة « 5 » ، وتعيينِ ضَغْطِ الدَّم وبعضِ أنحاء العَمليَّةِ كي يُعِنَّ
هامش
( 1 ) « الميزان » ج 2 ، ص 284 .
( 2 ) « التحرير » كتاب الجهاد ، آخر صفحة 134 .
( 3 ) « التذكرة » كتاب الجهاد ، ص 1 .
( 4 ) « المبسوط » كتاب الجهاد ، ص 5 .
( 5 ) مع رعاية عدم اختلاط النساء بالرِّجال ومع تقييد مداواتهنَّ الجرحَى الأجانب فيما يلازم ذلك النظر إلى ما يحرم النظر إليه أو المسّ كذلك بما إذا اقتضت الضَّرورة .