تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
صحّتِكم و عافيتكم و مزيد توفيقاتكم ، أرجو مِن الله سبحانه و تعالى أن يُؤيّدَكم و يُسدّدكم و يُثبّتَ أقدامكم و يحفَظَكم عن الوساوسِ و الشبهات و جعل مفتاحَ ضميرِكم بيَده و يصونَكم عن كلّ ورطةٍ و مَزلَق و يرزُقَكم مِن سماء رحمتِه و يكلأَكم و يَرعاكم و أن‌لايُريَكم أيَّ مكروهٍ . يا أخى قداستلمْتُ كتابَك و ما فيها مِن إظهارِ الوُدِّ و الإخلاص و لكن كأنَّ صبركم قدعيل و تحملَّكم قدانقضى ؛ أما قرأتَ :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا .
هَلّا قرأتَ ما قاله العارف :
و ما حلَّ بى مِن محنةٍ فهو منحةٌ * و قدسلِمَت من حلّ عقدٍ عزيمتى ( 1 ) و كلُّ أذًى فى الحُبّ إذا بَدا * جعلتُ له شكرى مكانَ شكيَّتى ( 2 ) و أين الصفا ؟ هيهاتِ مِن عَيشِ عاشقٍ * و جَنّةُ عدنٍ بالمكاره حُفَّت ( 3 )
و سابق عهدٍ لم‌يحلّ مُذعهِدتُه * و لاحق عهدٍ جلَّ عن حَلّ فترةٍ ( 4 )
فاعلم أنّ البلاء قُسم على حسب مراتب الإيمان ، و أنَّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياءُ ثمّ الأولياء ثمّ الأمثلُ فالأمثل ،
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
ثمّ اعلم أنَّ العبد اذا لم‌يُؤدِّ شكرَ ما أورده عليه مولاه و سيّدُه و مدبّره و مالكه ، فربّما غيّر المولى نعمَه عليه فيجعله بحيث لاعشق له و لاشوق و لاهمّ و لاغمّ .
فإن شئت أن‌تَحيى سعيداً فمُت به * شهيداً و إلّافالغرامُ له أهلُ ( 1 )