أودعتُ قلبى إلى من ليس يحفِظُه * أبصرتُ خَلفى و ما طالعتُ قُدّامى ( 5 )
لقدرمانى بسهمٍ مِن لواحظه * أصمى فؤادى فوا شَوقى إلى الرامى ( 6 )
و اعلم انّ المحبوب روحىفداه هو الّذى بَعَّدك لِقَرَّبك و نحّاك لأَخذَك ، و ما كلُّ بُعدٍ بعيدٌ و ما كلُّ طريدٍ مَنسىٌّ ؛ فإنّه معك أينما كنتَ ، يُراقِبك فى النوم و هو يقظان ، يدفعُ عنك الشرورَ و الألام و أنت لا تراه و هو يراك ؛ فجِدَّ واجتهدْ لَعلّك تَراه و أنت فى حالِك هذا و فى بلْدَتِك هذه .
و عندىَ عيدى كلُّ يومٍ أرى به * جمالَ مُحيّاها بعَينِ قريرةِ ( 1 )
و كلّ الليالى ليلةُ القدر إن دنت * كما كلّ أيّام اللقا يومُ جمعةِ ( 2 )
و سعيى لها حجٌّ به كلُّ وَقْفةٍ * على بابِها قدعادَلَت كلَّ وقفةِ ( 3 )
و أيُّ مكانٍ ضمّها حرمٌ كذا * أري كلَّ دارٍ أوطنَتْ دارَ هجرةِ ( 4 )
و مسجدى الأقصى مَساحِبُ بُرْدِها * و طِيبى ثَرَى أرضٍ عليها تمَشَّتِ ( 5 )
يا أخى ، إنّك أخى و فى قلبى و أدعوك ءاناء الليل و أطراف النهار و لاتحتاج إلى تذكّر و التماس .
نسبٌ أقرب فى شرع الهوى * بينَنا مِن نسبٍ مِن أبَويّ
الرجاء الواثق سلامى إلى الأخ الأعزّ أبىأحمد و العائلةِ جميعاً . خدّامكم الأولاد يُسلّمون عليكم و مشتاقون لزيارتكم ، و كذا الإخوان البيات و الحاج محسن و السيّد محمّدعلى و غيرهم سالمون و مسلّمون . يا أخى :
عليك بها صِرفاً و إن شئت مزجها * فعدلُك عن ظَلمِ الحبيب هو الظُلمُ ( 1 )
فلا عيشَ فى الدنيا لِمن عاش صاحيًا * و مَن لميَمُتْ سُكراً بها فاتَه الحَزمُ ( 2 )