( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يبيع ) وفي بعض النسخ ولا يبع بالجزم ويأتي
شرح قوله ولا يبيع على بيع أخيه في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى واستدل بقوله : ( ( على خطبة
أخيه ) ) أن محل التحريم إذا كان الخاطب مسلما فلو خطب الذمي ذمية فأراد المسلم أن يخطبها
جاز له ذلك مطلقا ، وهو قول الأوزاعي ووافقه من الشافعية ابن المنذر وابن جويرية والخطابي ،
ويؤيده قوله في أول حديث عقبة بن عامر عند مسلم ( ( المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن
يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته حتى يذر ) ) وقال الخطابي : قطع الله الأخوة بين
الكافر والمسلم ، فيختص النهي بالمسلم . وقال ابن المنذر : الأصل في هذا الإباحة حتى يرد
المنع وقد ورد المنع مقيدا بالمسلم فبقي ما عدا ذلك على أصل الإباحة . وذهب الجمهور إلى
إلحاق الذمي بالمسلم في ذلك وأن التعبير بأخيه خرج على الغالب فلا مفهوم له وهو كقوله
تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم ) وكقوله : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ونحو ذلك ، وبناه
بعضهم على أن هذا المنهي عنه هل هو من حقوق العقد واحترامه أو من حقوق المتعاقدين ،
فعلى الأول الراجح ما قال الخطابي ، وعلى الثاني الراجح ما قال غيره . قاله في الفتح . قال
المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 67
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٧