بالحديث من قال إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده وذلك للحكم عليه بأنه عاهر ، والعاهر
الزاني والزنا باطل . وقال داود : إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح لأن النكاح عنده فرض
عين وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن وهو قياس في مقابلة النص . وقال في السبل : وكأنه لم
يثبت لديه الحديث . قال المظهر : لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد ، وبه قال الشافعي
وأحمد ولا يصير العقد صحيحا عندهما بالإجازة بعده ، وقال أبو حنيفة ومالك إن أجاز بعد
العقد صح . ذكره في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن . هذا
آخر كلامه . وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد احتج به غير واحد من الأئمة وتكلم فيه
غير واحد من الأئمة .
( حدثنا عقبة بن مكرم ) بضم الميم وإسكان الكاف وفتح الراء المهملة ( إذا نكح ) أي
تزوج ( فنكاحه باطل ) قال الخطابي : وإنما بطل نكاح العبد من أجل أن رقبته ومنفعته مملوكتان
لسيده ، وهو إذا اشتغل بحق الزوجة لم يتفرغ لخدمة سيده وكان في ذلك ذهاب حقه فأبطل
النكاح إبقاءا لمنفعته على صاحبه انتهى . والحديث حجة لمن ذهب إلى بطلان هذا النكاح
( قال أبو داود : هذا الحديث ضعيف الخ ) لأن فيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف ، ورفع
هذا الحديث لا يصح والصواب أنه موقوف على ابن عمر .
( باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه )
الخطبة بكسر الخاء التماس للنكاح ، وأما الخطبة في الجمعة والعيد والحج وبين يدي
عون المعبود — صفحة 65
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٥