وهي فيه ، فيكون مخصصا لعموم قوله تعالى : ( ولا يخرجن ) كذا في النيل ( فسنأخذ
بالعصمة ) بكسر العين أي بالثقة والأمر القوي الصحيح . قاله النووي ( فطلقوهن لعدتهن ) تمام
الآية : ( وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين
بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد
ذلك أمرا ( حتى لا تدري ) أي قرأت إلى قوله تعالى : ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا )
( قالت ) أي فاطمة ( فأي أمر يحدث بعد الثلاث ) أي أن الآية لم تتناول المطلقة البائن
وإنما هي لمن كانت له مراجعة لأن الأمر الذي يرجى إحداثه هو الرجعة لا سواه ، فأي أمر
يحدث بعد الثلاث من الطلاق .
قال الحافظ في الفتح . وقد وافق فاطمة على أن المراد بقوله تعالى : ( يحدث بعد ذلك
أمرا ) المراجعة قتادة والحسن والسدي والضحاك أخرجه الطبري عنهم ولم يحك عن أحد
غيرهم خلافه . وحكى غيره أن المراد بالأمر ما يأتي من قبل الله تعالى من نسخ أو تخصيص أو
نحو ذلك فلم ينحصر ذلك في المراجعة . انتهى . ( وكذلك رواه يونس عن الزهري ) أي مثل
رواية معمر عن الزهري المذكورة ( وأما الزبيدي ) بالزاي والموحدة مصغرا هو محمد بن
الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي القاضي ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري ( فروى
الحديثين جميعا حديث عبيد الله ) ولفظ حديث منصوب بدل من قوله الحديثين . وعبيد الله هذا
هو ابن عبد الله بن عتبة ( بمعنى معمر ) أي كما روى معمر عن الزهري عن عبيد الله ( وحديث
أبي سلمة ) عطف على قوله حديث عبيد الله ( بمعنى عقيل ) أي كما روى عقيل عن الزهري عن
أبي سلمة .
وحاصله أن الزبيدي روى حديث عبيد الله المذكور آنفا بمعنى معمر لا بلفظه ، وروى
أيضا حديث أبي سلمة المذكور قبل حديث عبيد الله بمعنى عقيل الراوي عن ابن شهاب
عون المعبود — صفحة 275
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٥