السكنى . قال الدارقطني : قوله : وسنة نبينا هذه زيادة غير محفوظة لم يذكرها جماعة من
الثقات . واحتج من لم يوجب نفقة ولا سكنى بحديث فاطمة بنت قيس واحتج من أوجب
السكنى دون النفقة لوجوب السكنى بظاهر قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم ) ولأن
وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهر قول الله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن
حتى يضعن حملهن ) فمفهومه أنهن إذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن . وأجاب هؤلاء عن
حديث فاطمة في سقوط النفقة بما قاله سعيد بن المسيب وغيره أنها كانت امرأة لسنة واستطالت
على أحمائها فأمرها بالانتقال فتكون عند ابن أم مكتوم . وقيل : لأنها خافت في ذلك المنزل
بدليل ما رواه مسلم من قولها : أخاف أن يقتحم علي ، ولا يمكن شئ من هذا التأويل في
سقوط نفقتها والله أعلم .
وأما البائن الحامل فتجب لها السكنى والنفقة . وأما الرجعية فتجبان لها بالإجماع . وأما
المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها بالإجماع . والأصح عندنا وجوب السكنى لها ، فلو كانت
حاملا فالمشهور أنه لا نفقة كما لو كانت حائلا . وقال بعض أصحابنا : تجب وهو غلط والله
أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( أبا حفص بن المغيرة ) وقد تقدم في الرواية الأولى أن اسم زوجها أبو عمرو بن حفص .
قال النووي : هكذا قاله الجمهور أنه أبو عمرو بن حفص ، وقيل : أبو حفص بن عمرو ، وقيل :
أبو حفص بن المغيرة ( فيه ) أي في الحديث ( وحديث مالك ) أي المذكور أولا ( وخبر خالد بن
الوليد ) بالنصب عطف على الحديث أي وساق الحديث مع ذكر خبر خالد بن الوليد وهو إتيانه
عون المعبود — صفحة 272
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٢