( أن عويمر بن أشقر ) بمعجمة فقاف ( العجلاني ) بفتح العين وسكون الجيم ( أرأيت
رجلا ) أي أخبرني عن حكم رجل ( وجد مع امرأته رجلا ) أي وجزم أنه زنى بها ( أيقتله فيقتلونه )
أي قصاصا ، وفي بعض النسخ فيقتلونه بالياء المثناة من تحت أي يقتله أهل القتيل ( أم كيف
يفعل ) يحتمل أن تكون أم متصلة والتقدير أم يصبر على ما به من المضض ، ويحتمل أن تكون
منقطعة بمعنى الإضراب أي بل هناك حكم آخر لا نعرفه ويريد أن يطلع عليه فلذلك قال : سل
لي يا عاصم .
قال النووي : اختلفوا فيمن قتل رجلا قد جزم أنه زنى بامرأته ، فقال : جمهورهم يقتل إلا
أن يقوم بذلك بينة أو يعترف له ورثة القتيل ويكون القتيل محصنا والبينة أربعة من العدول
من الرجال يشهدون على نفس الزنا . أما فيما بينهم وبين الله تعالى فإن كان صادقا فلا شئ
عليه ( فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ) لما فيها من البشاعة وغيرها .
قال النووي : المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر
مسلم أو إشاعة فاحشة أو شناعة عليه ، وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت ، فقد كان
المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة ( حتى كبر ) بفتح الكاف وضم الموحدة
أي عظم وزنا ومعنى ( لا أنتهي حتى أسأله عنها ) أي لا أمتنع عن السؤال ( وهو وسط الناس
بفتح السين وسكونها ( فقال : يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني وعبر بالإبصار عن الإخبار لأن
الرؤية سبب العلم وبه يحصل الإعلام . فالمعنى : أعلمت فأعلمني ( أيقتله فيقتلونه ) الخطاب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه . وفي بعض النسخ فيقتلونه أي يقتله أهل القتيل ( قد أنزل فيك وفي
عون المعبود — صفحة 239
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٩