( باب إذا أسلم أحد الأبوين لمن يكون الولد )
وفي بعض النسخ مع من يكون .
( وهي فطيم ) أي مفطومة . قال في القاموس : فطم الصبي فصله عن الرضاع فهو مفطوم
وفطيم ( أو شبهه ) أي شبه الفطيم ( فقال له ) أي لرافع ( أقعد ناحية ) أي في ناحية ( وقال لها ) أي
لامرأة رافع ( اللهم اهدها ) أي الصبية ( فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها ) .
قال الخطابي : في هذا بيان أن الولد الصغير إذا كان بين المسلم والكافر ، فإن المسلم
أحق به ، وإلى هذا ذهب الشافعي . وقال أصحاب الرأي في الزوجين يفترقان بطلاق والزوجة
ذمية إن الأم أحق بولدها ما لم تتزوج ، ولا فرق في ذلك بين المسلمة والذمية . قال المنذري
وأخرجه النسائي .
( باب في اللعان )
قال في الفتح : اللعان مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول في الخامسة : لعنة الله عليه إن
كان من الكاذبين . واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل وهو الذي بدأ به
في الآية ، وهو أيضا يبدأ به ، وقيل سمي لعانا لأن اللعن الطرد والإبعاد وهو مشترك بينهما ،
وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها . ثم قال : وأجمعوا على أن اللعان
مشروع وعلى أنه يجوز مع عدم التحقق . واختلف في وجوبه على الزوج ، لكن لو تحقق أن
الولد ليس منه قوي الوجوب .
عون المعبود — صفحة 238
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٨