( باب في الخلع )
الخلع بضم المعجمة وسكون اللام هو فراق الزوجة على مال مأخوذ من خلع الثوب ،
لأن المرأة لباس الرجل مجازا وضم المصدر تفرقة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، والأصل
قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) كذا في السبل
( في غير ما بأس ) وفي رواية من غير ما بأس أي لغير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة ، وما زائدة
للتأكيد ( فحرام عليها رائحة الجنة ) أي ممنوع عنها وذلك على نهج الوعيد والمبالغة في التهديد
أو وقوع ذلك متعلق بوقت دون وقت ، أي لا تجد رائحة الجنة أول ما وجدها المحسنون ، أو لا
تجد أصلا ، وهذا من المبالغة في التهديد . ونظير ذلك كثير . قاله القاضي . ولا بدع أنها تحرم
لذة الرائحة ولو دخلت الجنة . قاله القاري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال
الترمذي : حديث حسن وذكر أن بعضهم رواه ولم يرفعه .
عون المعبود — صفحة 220
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٠