والجنون ولو كان به ذاك ثم ظاهر في تلك الحالة لم يكن يلزمه شئ ولا غيرها والله أعلم .
انتهى . ( ثم واقعها ) أي جامعها ( فاعتزلها حتى تكفر عنك ) أي عن ظهارك .
والحديث دليل على أنه يحرم وطء الزوجة التي ظاهر منها قبل التكفير وهو مجمع عليه
لقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا ) فلو وطئ لم يسقط التكفير ولا يتضاعف لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( حتى
تكفر عنك ) ) قال الصلت بن دينار : سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل التكفير
فقالوا : كفارة واحدة ، وهو قول الأئمة الأربعة .
وروى سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم أنه يجب على من وطئ قبل التكفير ثلاث
كفارات . وذهب الزهري وسعيد بن جبير وأبو يوسف إلى سقوط الكفارة بالوطء .
وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه يجب عليه كفارتان ، وهو قول
عبد الرحمن بن مهدي . واختلف في مقدمات الوطء هل تحرم مثل الوطء إذا أراد أن يفعل شيئا
منها قبل التكفير أم لا ، فذهب الثوري والشافعي في أحد قوليه إلى أن المحرم هو الوطء وحده
لا المقدمات ، وذهب الجمهور إلى أنها تحرم كما يحرم الوطء ، كذا في النيل والسبل . قال
المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي : في حديث غريب صحيح . وقال
النسائي : المرسل أولى بالصواب من المسند . وقال أبو بكر المعافري : ليس في الظهار حديث
صحيح يعول عليه ، وفيما قاله نظر ، فقد صححه الترمذي كما ترى ورجال إسناده ثقات
وسماع بعضهم من بعض مشهور ، وترجمة عكرمة عن ابن عباس احتج بها البخاري في غير
موضع .
( حدثنا الزعفراني الخ ) هذا الحديث ليس في بعض النسخ ( بريق ساقها ) أي لمعانها وحسنها ( في القمر ) أي في ضوئه .
عون المعبود — صفحة 219
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٩