( فضربها فكسر بعضها ) وفي رواية النسائي عن الربيع بنت معوذ فكسر يدها ( فاشتكته
إليه ) ظاهر هذه الرواية انها اشتكت للضرب فهي معارضة بما في صحيح البخاري : إني ما
أعتب عليه في خلق ولا دين وأجيب بأنها لم تشكه للضرب بل لسبب آخر وهو أنه كان دميم
الخلقة ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن ماجة كانت حبيبة بنت سهل
عند ثابت بن قيس وكان رجلا دميما فقالت : والله لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في
وجهه وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أنها قالت : يا رسول الله بي من الجمال ما ترى
وثابت رجل دميم ( فقال : ويصلح ذلك ) أي هل يجوز أن آخذ بعض مالها وأفارقها ( فإني
أصدقتها ) أي جعلت صداقها ( حديقتين ) الحديقة البستان . والحديث سكت عنه المنذري .
( فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة ) قال الخطابي في معالم السنن : هذا أدل شئ على أن
الخلع فسخ وليس بطلاق لأن الله تعالى قال : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) فلو
كانت هذه مطلقة لم يقتصر لها على قرء واحد انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 222
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٢