الزنبيل أو الزنبيل نفسه ( قال : والعرق ستون صاعا ) قال في النيل هذه الرواية تفرد بها معمر بن
عبد الله بن حنظلة . قال الذهبي : لا يعرف ووثقه ابن حبان ، وفيها أيضا محمد بن إسحاق وقد
عنعن والمشهور عرفا أن العرق يسع خمسة عشر صاعا كما روى ذلك الترمذي بإسناد صحيح
من حديث سلمة نفسه . انتهى . ( قال أبو داود في هذا ) أي في هذا الحديث دلالة على أنها
( إنما كفرت ) خويلة ( عنه ) عن زوجها أوس بن الصامت ( من غير أن تستأمره ) في أداء الكفارة ،
وأن النبي صلى الله عليه وسلم أجازها وأمضاها ( والعرق مكتل ) قال في القاموس : المكتل كمنبر زنبيل يسع
خمسة عشر صاعا ( هذا أصح من حديث يحيى بن آدم ) يعني الحديث الذي قبله .
( قال : يعني العرق زنبيلا يأخذ خمسة عشر صاعا ) معنى يأخذ يسع .
واعلم أنه وقع الاختلاف في تفسير العرق ، ففي رواية يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن
ابن إسحاق أنه ستون صاعا ، وفي رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق أنه مكتل يسع ثلاثين
صاعا ، وفي رواية يحيى عن أبي سلمة أنه زنبيل يسع خمسة عشر صاعا فدل أن العرق قد
يختلف في السعة والضيق فيكون بعض الأعراق أكبر وبعضها أصغر ، فذهب الشافعي منها إلى
التقدير الذي جاء في خبر أبي هريرة من رواية أبي سلمة وهو خمسة عشر صاعا في كفارة
المجامع في شهر رمضان ، وكذلك قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل لكل مسكين مد ، وكذلك
قال مالك إلا أنه قال بمد هشام وهو مد وثلث وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى حديث
سلمة بن صخر وهو أحوط الأمرين ، وقد يحتمل أن يكون الواجب عليه ستين صاعا ثم يؤتى
عون المعبود — صفحة 217
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٧