الحديث وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز . وقال أهل
العراق : لها الخيار إذا بلغت ، وأما غير الأب والجد فلا يجوز أن يزوجها عند الشافعي والثوري
ومالك وابن أبي ليلى وأحمد وأبي ثور وأبي عبيد والجمهور . قالوا : فإن زوجها لم يصح . وقال
الأوزاعي وأبو حنيفة وآخرون من السلف : يجوز لجميع الأولياء ويصح ، ولها الخيار إذا بلغت
إلا أبا يوسف فقال : لا خيار لها انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن
ماجة .
( باب في المقام عند البكر )
أي إقامة الزوج عندها بعد الزفاف ( أقام عندها ثلاثا ) أي ثلاث ليال ( ليس بك على أهلك
هوان ) أي احتقار ، والمراد بالأهل قبيلتها والباء للسببية أي لا يلحق أهلك بسببك هوان ،
وقيل : أراد بالأهل نفسه صلى الله عليه وسلم وكل من الزوجين أهل ، والباء متعلقة بهوان أي ليس اقتصاري
على الثلاثة لهوانك علي ولا لعدم رغبة فيك ولكن لأنه الحكم ( إن شئت سبعت لك وإن
سبعت لك سبعت لنسائي ) وفي رواية لمسلم : وإن شئت ثلثت ثم درت ، قالت : ثلث . وفي
رواية الدارقطني : إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك وإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك
سبعت لنسائي . قالت : تقيم معي ثلاثا خالصة . قال في النهاية : اشتقوا فعل من الواحد إلى
العشرة ، فمعنى سبع أقام عندها سبعا ، وثلث أقام عندها ثلاثا . وفي الحديث دليل على أن
الزوج إذا تعدى السبع للبكر والثلاث للثيب بطل الإيثار ووجب قضاء سائر الزوجات مثل تلك
المدة بالنص في الثيب والقياس في البكر ، ولكن إذا وقع من الزوج تعدي تلك المدة بإذن
الزوجة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
( لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية ) هي بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية أم المؤمنين من
عون المعبود — صفحة 112
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٢