قال الحافظ : لكن القاعدة أن المطلق محمول على المقيد ، قال : وفيه يعني حديث أنس
المذكور حجة على الكوفيين في قولهم : إن البكر والثيب سواء ، وعلى الأوزاعي في قوله :
للبكر ثلاث وللثيب يومان ، وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه الدارقطني عن عائشة بسند
ضعيف جدا انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا )
قال في المصباح : نقدت الدارهم نقدا من باب قتل والفاعل ناقد ، ونقدت الرجل
الدارهم بمعنى أعطيته فيتعدى إلى مفعولين انتهى .
( لما تزوج علي فاطمة ) هي سيدة نساء العالمين تزوجها علي رضي الله عنه في السنة
الثانية من الهجرة في شهر رمضان وبنى عليها في ذي الحجة ولدت له الحسن والحسين
والمحسن وزينب ورقية وأم كلثوم ، وماتت بالمدينة بعد موته صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ( قال : أين درعك
الحطمية ) بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة منسوبة إلى الحطم سميت بذلك لأنها تحطم
السيوف ، وقيل : منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له : حطمة بن محارب كانوا يعملون
الدروع كذا في النهاية . وفي الحديث دليل على أنه ينبغي تقديم شئ للزوجة قبل الدخول بها
جبرا لخاطرها وهو المعروف عند الناس كافة ، ولم يذكر في الرواية هل أعطاها درعه المذكورة
أو غيرها . وقد وردت روايات في تعيين ما أعطى علي فاطمة رضي الله عنهما ، إلا إنها غير
مستندة . قاله في السبل قلت : قد جاء في الرواية الآتية تعيين ما أعطى علي فاطمة رضي الله
عنهما وقد سكت عنها أبو داود والمنذري ، قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 114
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٤