حاجة : قال الترمذي في سننه : وقد قال أهل العلم : إن النكاح جائز بغير خطبة ، وهو قول
سفيان الثوري وغيره من أهل العلم انتهى . ويدل على الجواز حديث إسماعيل بن إبراهيم
الآتي فيكون على هذا الخطبة في النكاح مندوبة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي
وابن ماجة ، وقال الترمذي : حديث حسن . ومنهم من أخرجه عن أبي الأحوص وحده ، ومنهم
من أخرجه عنهما . انتهى . وزاد ابن ماجة بعد قوله : أن الحمد لله لفظة نحمده وبعده قوله : من
شرور أنفسنا لفظة ومن سيئات أعمالنا . وزاد الدارمي بعد قوله : عظيما ثم يتكلم بحاجته .
( عن أبي عياض ) اسمه عمرو بن الأسود العنسي بنون أو الهمداني أحد زهاد الشام
مخضرم ثقة عابد من كبار التابعين ، مات في خلافة معاوية ( كان إذا تشهد ) أي خطب ( ذكر
نحوه ) أي نحو الحديث المذكور ( أرسله بالحق ) أي بالهدى ( بشيرا ) من أجاب إليه ( ونذيرا )
من لم يجب إليه ( بين يدي الساعة ) أي قدامها . قال المنذري : في إسناده عمران بن داود
القطان وفيه مقال .
( عن رجل من بني سليم ) قال في الخلاصة هو عباد بن شيبان ( خطبت ) من الخطبة
بالكسر ( أمامة بنت عبد المطلب ) أي عمته صلى الله عليه وسلم ( فأنكحني من غير أن يتشهد ) أي يخطب . وفيه
دليل على جواز النكاح بغير الخطبة . قال المنذري : وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير وذكر
الاختلاف فيه وذكر في بعضها : خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمته فأنكحني ولم يتشهد ، وفي
بعضها : ألا أنكحك أمامة بنت ربيعة بن الحارث . وقال البخاري : إسناده مجهول انتهى .
( قال لنا أبو عيسى ) هو الإمام الحافظ أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي أحد
عون المعبود — صفحة 110
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٠