( فعلمها عشرين اية وهي امرأتك ) قال الحافظ في الفتح : وفي رواية سعيد بن
المسيب عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة على سورتين من القرآن يعلمها
إياهما . وفي مرسل أبي النعمان الأزدي : زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن
وفي حديث ابن عباس وجابر هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : نعم إنا أعطيناك الكوثر ، قال :
أصدقها إياها . قال الحافظ : ويجمع بين هذه الألفاظ بأن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ
بعض أو أن القصص متعددة انتهى . قال المنذري : وفي إسناده عسل بن سفيان وهو
ضعيف .
( وكان مكحول يقول الخ ) هذه الخصوصية تحتاج إلى دليل خاص ثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم . وأما ما احتج عليها بما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي
قال : زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال : لا تكون لأحد بعدك مهرا ، فهذا
مع إرساله فيه من لا يعرف . قاله الحافظ .
قال الخطابي : اختلف الناس في جواز النكاح على تعليم القرآن ، فقال الشافعي
بجوازه على ظاهر الحديث ، وقال مالك : لا يجوز ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقال أحمد
أكرهه انتهى .
( باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات )
( عن فراس ) بكسر الفاء ابن يحيى الهمداني المكتب الكوفي وثقه ابن معين ( عن
عبد الله ) هو ابن مسعود ( ولم يفرض ) بفتح الياء وكسر الراء أي لم يقدر ولم يعين ( فقال ) أي
عون المعبود — صفحة 103
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٣