جابر بن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو بكر البيهقي : وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار
منسوخا فإنما نسخ منه شرط الأجل ، فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم يرد فيه النسخ انتهى .
( باب في التزويج على العمل يعمل )
( إني قد وهبت نفسي لك ) أي أمر نفسها أو نحو ذلك وإلا فالحقيقة غير مرادة لأن رقبة
الحر لا تملك فكأنها قالت : أتزوجك بغير صداق ( فقامت قياما طويلا ) وفي رواية لمسلم :
فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رأسه ( هل عندك من شئ تصدقها
إياه ) من باب الأفعال أي تجعل صداقها ذلك الشيء ، ومن زائدة في المبتدأ ، والخبر متعلق
الظرف وجملة تصدقها في موضع الرفع صفة لشئ ويجوز فيه الجزم على جواب الاستفهام
( ما عندي إلا إزاري هذا ) علم منه أنه لم يكن له رداء ولا إزار غير ما عليه ( فالتمس ولو
خاتما من حديد ) لو تقليلية . قال عياض : ووهم من زعم خلاف ذلك وقوله : خاتما بكسر
التاء وفتحها . قال النووي : وفيه أنه يجوز أن يكون الصداق قليلا وكثيرا مما يتمول إذا
تراضى به الزوجان لأن خاتم الحديد في نهاية من القلة ، وهذا مذهب الشافعي وهو مذهب
عون المعبود — صفحة 101
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠١