ومن الشيطان أي من قصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه علي وجه الحق فيه ( والله
ورسوله يريان ) يريد أن الله سبحانه ثم رسوله صلى الله عليه وسلم لم يتركا شيئا لم يبيناه في الكتاب أو في
السنة ، ولم يرشدا إلى صواب الحق فيه إما نصا أو دلالة ، وهما بريئان من أن يضاف إليهما
الخطأ الذي يؤتي المرء فيه من جهة عجزه وتقصيره . والحديث فيه دليل على أن المرأة
تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر وإن لم يقع منه دخول ولا
خلوة ، وبه قال ابن مسعود وابن سيرين وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وأحمد .
وعن علي وابن عباس وابن عمر ومالك والأوزاعي والليث وأحد قولي الشافعي أنها لا
تستحق إلا الميراث فقط ولا تستحق مهرا ولا متعة ، لأن المتعة لم ترد إلا للمطلقة ، والمهر
عوض عن الوطء ، ولم يقع من الزوج .
وأجابوا عن حديث الباب بالاضطراب فروي مرة عن معقل بن سنان ومرة عن رجل من
عون المعبود — صفحة 105
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٥