إنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَموهُ وَ إنْ رَأَوْا مُنافِقًا هَجَروهُ .
إذا جَنَّهُمُ اللَيْلُ اتَّخَذوا أَرْضَ اللَهِ فِراشًا وَالتُّرَابَ وِسادًا وَاسْتَقْبَلُوا بِجِباهِهِمُ الْأَرْضَ يَتَضَرَّعَونَ إلَى رَبِّهِمْ فى فِكاكِ رِقابِهِمْ مِنَ النّارِ . وَ إذا أَصْبَحوا اخْتَلَطوا بِالنّاسِ لايُشارُ إلَيْهِمْ بِالْأَصابِعِ ، تَنَكَّبوا الطُّرُقَ ، وَاتَّخَذوا الْمآءَ طَيِّبًا وَ طَهورًا . أَنْفُسُهُمْ مَتْعوبَةٌ وَ أَبْدانُهُمْ مَكْدودَةٌ وَالنّاسُ مِنْهُمْ فى راحَةٍ .
فَهُمْ عِنْدَ النّاسِ شِرارُ الْخَلْقِ وَ عِنْدَ اللَهِ خيارُ الْخَلْقِ . إنْ حَدَّثوا لَمْ يُصَدَّقوا وَ إنْ خَطَبوا لَمْ يُزَوَّجوا وَ إنْ شَهِدوا لَمْ يُعْرَفوا وَ إنْ غابوا لَمْ يُفْقَدوا .
قُلُوبُهُمْ خآئِفَةٌ وَجِلَةٌ مِنَ اللَهِ ، أَلْسِنَتُهُمْ مَسْجونَةٌ وَ صُدورُهُمْ وِعآءٌ لِسِرِّ اللَهِ ؛ إنْ وَجَدوا لَهُ أَهْلًا نَبَذوهُ إلَيْهِ نَبْذًا وَ إنْ لَمْ يَجِدوا لَهُ أَهْلًا أَلْقَوْا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ أَقْفَالًا غَيَّبوا مَفاتيحَها وَ جَعَلوا عَلى أَفْواهِهِمْ أَوْكيَةً . صُلَّبٌ صِلابٌ أَصْلَبُ مِنَ الْجِبالِ لَايُنْحَتُ مِنْهُمْ شَىْءٍ . خُزّانُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ تُبّاعُ النَّبييّنَ وَ الصِّدّيقينَ وَالشُّهَدَآءِ وَ الصّالِحِينَ .
أَكْياسٌ يَحْسَبُهُمُ الْمُنافِقُ خُرْسًا عُمْيًا بُلْهًا وَ ما بِالْقَوْمِ مِنْ خَرَسٍ وَ لا عَمًى وَ لا بَلَهٍ ؛ إنَّهُمْ لَأَكْياسٌ فُصَحَآءُ عُلَمآءُ حُلَمَآءُ حُكَمآءُ أتْقيآءُ بَرَرَةٌ صَفْوَةُ اللَهِ ، أَسْكَتَهُمُ الْخَشْيَةُ لِلَّهِ وَ أَعْيَتْهُمْ أَلْسِنَتُهُمْ خَوْفًا مِنَ اللَهِ وَ كِتْمانًا لِسِرِّه .
وَاشَوْقاه إلَى مُجالَسَتِهِمْ وَ مُحادَثَتِهِمْ ، يَا كَرْباه لِفَقْدِهِمْ ، وَ يَا كَشْفَ كَرْباه لِمُجَالَسَتِهِم . اطْلُبُوهُمْ فَإنْ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ اقْتَبَسْتُمْ مِنْ نورِهِمْ ، اهْتَدَيْتُمْ وَ فُزْتُمْ بِهِمْ فى الدُّنْيا وَ الأَخِرَةِ ؛ هُمْ أَعَزُّ فى النّاسِ مِنَ الْكِبرِيتِ الأحْمَرِ . « 1 »
« نه ، اين چنين نيست كه تو مىپندارى ؛ شما مؤمن مىباشيد ولى ايمان
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 64 ، كتاب الإيمانوالكفر ، باب علاماتالمؤمن و صفاته ، ح 54 ، ص 350 تا ص 352 .