( عن أبي عمر الغداني ) قال في التقريب : أبو عمر ويقال أبو عمرو الغداني بضم
المعجمة وتخفيف الدال البصري مقبول ووهم من قال اسمه يحيى بن عبيد انتهى . والغداني
نسبة إلى غدانة بن يربوع كذا في المغني . قال المنذري : وأخرجه مسلم وأخرجه البخاري
والنسائي مختصرا " بنحوه من حديث الأعرج عن أبي هريرة ( قال تعطى الكريمة ) أي النفيسة
( وتمنح الغزيرة ) بتقديم المعجمة على المهملة أي الكثيرة اللبن والمنيحة الشاة اللبون أو الناقة
ذات الدر تعار لدرها فإذا حلبت ردت إلى أهلها ( تفقر الظهر ) بضم أوله أي تعيره للركوب يقال
أفقرت الرجل بعيره يفقره إفقارا " إذ أعرته إياه ليركبه ويبلغ عليه حاجته . قال الخطابي : إفقار
الظهر إعارته للركوب يقال أفقرت الرجل بعيري إذا أعرته ظهره ليركبه ويبلغ حاجته ( وتطرق
الفحل ) أي تعيره للضراب . قال الخطابي : وإطراق الفحل عاريته للضراب لا يمنعه إذا طلبه ولا
يأخذ عليه أجرا " ، ويقال : طرق الفحل الناقة فهي مطروقة وهي طروقة الفحل إذا حان لها أن
تطرق انتهى . قال المنذري : وأخرجه والنسائي ( وإعارة دلوها ) أي ضرعها . والحديث أخرجه
مسلم من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ثم قال : وقال أبو الزبير : سمعت
عبيد بن عمير يقول هذا القول . ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك فقال مثل قول عبيد بن عمير
انتهى من صحيح مسلم . قال المنذري : وهذا مرسل عبيد بن عمير ولد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقيل : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع من عمر بن الخطاب وغيره معدود في كبار التابعين ولأبيه
صحبة .
عون المعبود — صفحة 54
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٤