الخطابي : هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الجمع بين هاتين الصلاتين بالمزدلفة في وقت الآخرة منهما ،
كما سن الجمع بين الظهر والعصر بعرفة في الأولى منهما ، ومعناه الرخصة دون العزيمة إلا أن
المستحب متابعة السنة والتمسك بها ، واختلفوا فيمن فرق بين هاتين الصلاتين فصلى كل
واحدة منهما في وقتهما ، صلاهما قبل أن ينزل المزدلفة ، فقال أكثر الفقهاء إن ذلك يجزيه مع
الكراهة لفعله . وقال أبو حنيفة وأصحابه إن صلاهما قبل أن يأتي جمعا " كان عليه الإعادة ،
وحكى نحوا " من هذا عن سفيان الثوري غير أنهم قالوا إن من فرق بين الظهر والعصر أجزأه على
الكراهة ولم يروا عليه الإعادة .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في رواية بإقامة جمع بينهما .
وفي رواية صلى كل صلاة بإقامة . وفي رواية الشافعي ومن وافقه أنه يقيم لكل واحد منهما لا
يؤذن لواحدة منهما انتهى .
( شبابة ) هو ابن سوار فهو وعثمان بن عمر كلاهما يرويان عن ابن أبي ذئب ( ولم يناد في
الأولى ) أي لم يؤذن في الأولى وتخصيص الأولى لأنه إذا لم يكن أذان في الأولى ففي الثانية
عون المعبود — صفحة 282
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٢