تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الخطابي : هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الجمع بين هاتين الصلاتين بالمزدلفة في وقت الآخرة منهما ، كما سن الجمع بين الظهر والعصر بعرفة في الأولى منهما ، ومعناه الرخصة دون العزيمة إلا أن المستحب متابعة السنة والتمسك بها ، واختلفوا فيمن فرق بين هاتين الصلاتين فصلى كل واحدة منهما في وقتهما ، صلاهما قبل أن ينزل المزدلفة ، فقال أكثر الفقهاء إن ذلك يجزيه مع الكراهة لفعله . وقال أبو حنيفة وأصحابه إن صلاهما قبل أن يأتي جمعا " كان عليه الإعادة ، وحكى نحوا " من هذا عن سفيان الثوري غير أنهم قالوا إن من فرق بين الظهر والعصر أجزأه على الكراهة ولم يروا عليه الإعادة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في رواية بإقامة جمع بينهما . وفي رواية صلى كل صلاة بإقامة . وفي رواية الشافعي ومن وافقه أنه يقيم لكل واحد منهما لا يؤذن لواحدة منهما انتهى . ( شبابة ) هو ابن سوار فهو وعثمان بن عمر كلاهما يرويان عن ابن أبي ذئب ( ولم يناد في الأولى ) أي لم يؤذن في الأولى وتخصيص الأولى لأنه إذا لم يكن أذان في الأولى ففي الثانية
عون المعبود — صفحة 282 | العظيم آبادي