( ويقول السكينة ) أي ألزموا السكينة ( ودفع ) أي رجع من عرفات . قال المنذري : وأخرجه
الترمذي بنحوه أتم منه وقال حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث علي من هذا الوجه .
( سئل أسامة بن زيد ) خص بالسؤال لأنه كان رديفه عليه الصلاة والسلام من عرفة إلى
المزدلفة ( حين دفع ) أي انصرف من عرفة إلى المزدلفة قيل : إنما يستعمل الدفع في الإفاضة
لأن الناس في مسيرهم ذلك يدفع بعضهم بعضا " . وقيل : حقيقة دفع أي دفع نفسه عن عرفة
ونحاها ( قال ) أي أسامة ( كان يسير العنق ) بفتحتين أي السير السريع وقيل ما بين الإبطاء
والإسراع فوق المشي وانتصابه على المصدرية كقولهم رجع القهقري ، أو الوصفية ، أي يسير
السير العنق ( فإذا وجد فجوة ) بفتح أي سعة ومكانا " خاليا " عن المارة والفجوة الفرجة بين الشيئين
( نص ) بتشديد الصاد المهملة أي سار سيرا " أسرع وحرك الناقة يستخرج أقصى سيرها . قيل :
أصل النص الاستقصاء والبلوغ إلى الغاية أي ساق دابته سوقا " شديدا " حتى استخرج أقصى ما
عندها قال الطيبي : العنق المشي والنص فوق العنق ، ولعل النكتة المبادرة والمسارعة إلى
العبادة المستقبلة والطاعة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( ردف النبي صلى الله عليه وسلم ) الردف بكسر الراء وسكون الدال والرديف الراكب خلف الراكب ( فلما
وقعت الشمس ) أي غربت ( دفع ) أي انصرف والحديث سكت عنه المنذري .
( حتى إذا كان بالشعب ) بكسر الشين الطريق بين الجبلين ( ولم يسبغ الوضوء ) قال
عون المعبود — صفحة 280
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٠