والثاني : أنه يقيم مرة واحدة للأولى فقط ولا أذان أصلا " .
والثالث : أنه يؤذن للأولى ويقيم لكل منهما ، وهو الصحيح من مذهب الشافعي
والحنابلة .
والرابع : الأذان والإقامة للأولى فقط وهو قول أبي حنيفة .
والخامس : أنه يؤذن لكل منهما ويقيم ، وهو قول مالك .
والسادس : أنه لا يؤذن لواحدة منهما ولا يقيم أصلا " وأصل هذه الأقوال إما الأخبار أو
الآثار ، وأشد الاضطراب في ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه فإنه روى عنه من عمله الجمع
بينهما ، بلا أذان ولا إقامة ، وروى عنه أيضا " بإقامة واحدة ، وروى عنه موقوفا " بأذان واحد
وإقامة ، وروى عنه مسندا " بأذان واحد وإقامة واحدة . وروى عنه مسند الجمع بإقامتين انتهى .
والحديث سكت عنه المنذري .
( ثلاثا " واثنتين ) أي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين . قال النووي : فيه دليل على
أن المغرب لا يقصر بل يصلى ثلاثا " أبدا " وكذلك أجمع عليه المسلمون ، وفيه أن القصر في
العشاء وغيرها من الرباعيات أفضل والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي
والنسائي .
عون المعبود — صفحة 284
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٤