تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
القرطبي : اختلف الشراح في قوله ولم يسبغ هل المراد به أنه اقتصر على بعض الأعضاء فيكون وضوءا لغويا " أو اقتصر على بعض العدد فيكون وضوءا " شرعيا " . قال كلاهما محتمل لكن يعتقد من قال بالثاني ما في الرواية الأخرى وضوءا " خفيفا " ، لأنه لا يقال في الناقص خفيف . فإن قلت : هذا يدل على أنه توضأ وضوء الصلاة ولكنه خفف ثم لما نزل توضأ وضوءا " آخر وأسبغه والوضوء لا يشرع مرتين لصلاة واحدة . قاله ابن عبد البر . قال العيني : قلت لا نسلم عدم مشروعية تكرار الوضوء لصلاة واحدة ولئن سلمنا فيحتمل أنه توضأ ثانيا " لحدث طارئ ( ثم أناخ كل انسان بعيره ) قال العيني : كأنهم فعلوا ذلك خشية ما يحصل فيها من التشويش بقيامها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( أفضت ) أي رجعت من عرفات إلى المزدلفة ( فما مست قدماه ) وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل لحاجة بين عرفات والمزدلفة ، وحديث أسامة المتقدم يعارض ذلك ، لكن يرجح حديث أسامة على حديث الشريد لأنه المثبت وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم فهو أعلم بحاله ، ولم ير الشريد نزوله صلى الله عليه وسلم فلذا نفاه على علمه . وقال الحافظ المزي في الأطراف : هذا الحديث في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي بكر بن داسة عن أبي داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى . ( باب الصلاة بجمع ) بفتح الجيم وسكون الميم هو المزدلفة ( صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا " ) قال