تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بهذا الكلام أي مكانا " تبعده أنت أي تعده بعيدا " . ويحتمل أن هذا من كلام الراوي عن عمرو بمنزلة قال عمرو كان ذلك المكان بعيدا " عن موقف الإمام انتهى . ( قفوا على مشاعركم ) أي مواضع نسككم ومواقفكم كما القديمة فإنها جاءتكم من إرث إبراهيم ولا تحقروا شأن موقفكم بسبب بعده عن موقف الإمام . والمشاعر جمع المشعر وهو العلم أن موضع النسك والعبادة . قال الطيبي : والمقصود دفع أن يتوهم أن الموقف ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم وتطييب خاطرهم بأنهم على إرث أبيهم وسننه انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار . وابن مربع اسمه يزيد بن مربع الأنصاري وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد . هذا آخر كلامه . وقال غيره : اسمه عبد الله وقيل زيد . ومربع بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة وتخفيفها . ( باب الدفعة من عرفة ) ( قال أفاض ) قال الخطابي : معناه صدر راجعا " إلى منى ، وأصل الفيض السيلان ، يقال فاض الماء إذا سال وأفضته إذا أسلته ( وعليه السكينة ) أي في السير والمراد السير بالرفق وعدم المزاحمة ( ورديفه ) وهو الراكب خلفه ( أسامة ) ابن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالسكينة ) أي لازموا الطمأنينة والرفق وعدم المزاحمة في السير ، وعلل ذلك بقوله ( فإن البر ) أي الخير ( ليس بإيجاف الخيل والإبل ) والإيجاف الإسراع في السير ، يقال : وجف الفرس وجيفا " وأوجف الفرس ايجافا " . قال الله تعالى : ( ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ( فما