واختلف هل كانت قضاء العمرة التي صد عنها في العام الماضي عمرة مستأنفة على
قولين للعلماء وهما روايتان عن الإمام أحمد أحدهما أنها قضاء وهو مذهب أبي حنيفة رحمه
الله ، والثاني ليست بقضاء وهو قول مالك رحمه الله والذين قالوا كانت قضاء احتجوا بأنها
سميت عمرة القضاء وهذا الاسم تابع للحكم . وقال آخرون : القضاء هنا من المقاضاة لأنه
قاضي أهل مكة عليها لا أنه من قضى يقضي قضاء ، قالوا ولهذا سميت عمرة القضية ، قالوا
والذين صدوا عن البيت كانوا ألفا " وأربعمائة وهؤلاء كلهم لم يكونوا معه في عمرة القضية ، ولو
كان قضاء لم يتخلف منهم أحد . وهذا القول أصح لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر من كان معه
بالقضاء انتهى .
قال المنذري : والحديث في إسناده محمد بن إسحاق .
عون المعبود — صفحة 222
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٢