( باب الإحصار )
قال العيني : اختلف العلماء في الحصر بأي شئ يكون وبأي معنى ، فقال قوم يكون
الحصر بكل حال من مرض أو عدو وكسر وذهاب نفقة ونحوها ، مما يمنعه عن المضي إلى
البيت ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت .
وقال آخرون وهم : الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا يكون الإحصار إلا
بالعدو فقط ولا يكون بالمرض . انتهى .
( من كسر ) بضم الكاف وكسر السين ( أو عرج ) بفتح المهملة والراء أي أصابه شئ في
رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بكسر الراء ( من قابل ) أي في السنة المستقبلة .
قال الخطابي : وهذا الحديث حجة لمن رأى الإحصار بالمرض والعذر يعرض للمحرم
من غير حبس العدو ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وروي ذلك عن عطاء
وعروة والنخعي . وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا حصر إلا حصر العدو ، وروي ذلك
عن ابن عباس رضي الله عنهما وروي معناه أيضا " عن ابن عمر ( وعليه الحج من قابل ) وإنما هذا
فيمن كان حجه عن فرض . فأما المتطوع بالحج إذا حصر فلا شئ عليه غير هذا الإحصار
عون المعبود — صفحة 220
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٠