تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( باب الإحصار ) قال العيني : اختلف العلماء في الحصر بأي شئ يكون وبأي معنى ، فقال قوم يكون الحصر بكل حال من مرض أو عدو وكسر وذهاب نفقة ونحوها ، مما يمنعه عن المضي إلى البيت ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت . وقال آخرون وهم : الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط ولا يكون بالمرض . انتهى . ( من كسر ) بضم الكاف وكسر السين ( أو عرج ) بفتح المهملة والراء أي أصابه شئ في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بكسر الراء ( من قابل ) أي في السنة المستقبلة . قال الخطابي : وهذا الحديث حجة لمن رأى الإحصار بالمرض والعذر يعرض للمحرم من غير حبس العدو ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وروي ذلك عن عطاء وعروة والنخعي . وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا حصر إلا حصر العدو ، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وروي معناه أيضا " عن ابن عمر ( وعليه الحج من قابل ) وإنما هذا فيمن كان حجه عن فرض . فأما المتطوع بالحج إذا حصر فلا شئ عليه غير هذا الإحصار