تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
رأسه . قال المنذري : فيه رجل مجهول ( هوام ) جمع هامة بتشديد الميم ( حتى تخوفت ) من كثرة القمل والأذى بأنه يضعف الدماغ ويزيل قوته ( على بصري ) متعلق بتخوفت أي على ذهاب بصري ( في ) أي في شأني ( فمن كان منكم مريضا " أو به أذى من رأسه ) الآية ) ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( فرقا " من زبيب ) قال الخطابي : والفرق ستة عشر رطلا " ، وهو ثلاثة أصواع أمره أن يقسمه بين ستة مساكين ، فهذا في الزبيب نص كما نص في التمر . وقال سفيان الثوري : إذا تصدق بالبر أطعم ثلاثة أصواع بين ستة مساكين لكل واحد منهم نصف صاع فإن أطعم تمرا " أو زبيبا " أطعم صاعا " صاعا " ، قال الخطابي : هذا خلاف السنة وقد جاء في الحديث ذكر التمر مقدار نصف صاع ، فلا معنى لخلافه . وقال أبو حنيفة وأصحابه نحوا " من قول سفيان . والحجة عليه وعليهم نص الحديث . قال الخطابي : فإن حلقه ناسيا " فإن الشافعي يوجب عليه الفدية كالعمد سواء وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري ولم يفرقوا بين عمده وخطئه لأنه إتلاف شئ له حرمة كالصيد . وقال الشافعي : إن تطيب ناسيا " ، فلا شئ عليه . وسوى أبو حنيفة وأصحابه في الطيب ولم يفرقوا بين عمده وخطئه ورأوا فيه الفدية كالحلق والصيد . وقال إسحاق بن راهويه : لا شئ على من حلق رأسه ناسيا " ( أو انسك ) أي اذبح . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق . قلت : صرح بالتحديث ( فعلت أجزأ عنك ) هذا الحديث وجد في النسختين وذكره الحافظ المزي في الأطراف وعزاه إلى أبي داود ، ثم قال : حديث القعنبي في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى . كذا في الغاية .
عون المعبود — صفحة 219 | العظيم آبادي