رأسه . قال المنذري : فيه رجل مجهول ( هوام ) جمع هامة بتشديد الميم ( حتى تخوفت ) من
كثرة القمل والأذى بأنه يضعف الدماغ ويزيل قوته ( على بصري ) متعلق بتخوفت أي على ذهاب
بصري ( في ) أي في شأني ( فمن كان منكم مريضا " أو به أذى من رأسه ) الآية ) ( ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك ) ( فرقا " من زبيب ) قال الخطابي : والفرق ستة عشر رطلا " ، وهو ثلاثة
أصواع أمره أن يقسمه بين ستة مساكين ، فهذا في الزبيب نص كما نص في التمر .
وقال سفيان الثوري : إذا تصدق بالبر أطعم ثلاثة أصواع بين ستة مساكين لكل واحد
منهم نصف صاع فإن أطعم تمرا " أو زبيبا " أطعم صاعا " صاعا " ، قال الخطابي : هذا خلاف السنة
وقد جاء في الحديث ذكر التمر مقدار نصف صاع ، فلا معنى لخلافه . وقال أبو حنيفة وأصحابه
نحوا " من قول سفيان . والحجة عليه وعليهم نص الحديث . قال الخطابي : فإن
حلقه ناسيا " فإن
الشافعي يوجب عليه الفدية كالعمد سواء وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري ولم يفرقوا بين
عمده وخطئه لأنه إتلاف شئ له حرمة كالصيد . وقال الشافعي : إن تطيب ناسيا " ، فلا شئ
عليه . وسوى أبو حنيفة وأصحابه في الطيب ولم يفرقوا بين عمده وخطئه ورأوا فيه الفدية
كالحلق والصيد . وقال إسحاق بن راهويه : لا شئ على من حلق رأسه ناسيا " ( أو انسك ) أي
اذبح . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق . قلت : صرح بالتحديث ( فعلت أجزأ
عنك ) هذا الحديث وجد في النسختين وذكره الحافظ المزي في الأطراف وعزاه إلى أبي داود ،
ثم قال : حديث القعنبي في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم
انتهى . كذا في الغاية .
عون المعبود — صفحة 219
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٩