تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهذا على مذهب مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه حجة وعمرة . وهو قول النخعي ، وعن مجاهد والشعبي وعكرمة عليه حجة من قابل قاله الخطابي قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . قال الترمذي : حديث حسن . ( أبي ميمون بن مهران ) بدل من لفظ أبي ( أهل الشام ) يعني الحجاج ( وبعث ) أي أرسل ( مكاني ) الذي كنت فيه . قال الخطابي : أما من لا يرى عليه القضاء في غير الفرض فإنه لا يلزمه بدل الهدي ، ومن أوجبه فإنما يلزمه البدل لقوله تعالى ( هديا بالغ الكعبة ) ومن نحر الهدي في الموضع الذي أحصر فيه وكان خارجا " من الحرم فإن هديه لم يبلغ الكعبة فلزمه إبداله وإبلاغه الكعبة . وفي الحديث حجة لهذا القول انتهى . وقال البيهقي : وفعله إن صح الحديث استحب الإبدال وإن لم يكن واجبا " ، كما استحب الإتيان بالعمرة ، ولم يكن قضاء ما أحصر عنه واجبا " بالتحلل انتهى ( عام الحديبية ) قال ابن القيم : عمرة الحديبية كانت سنة ست فصده المشركون عن البيت فنحر البدن حيث صد بالحديبية وحلق هو وأصحابه رؤوسهم وحلوا من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة ، وعمرة القضاء ويقال لها عمرة القضية في العام المقبل دخلها فأقام بها ثلاثا " ثم خرج بعد إكمال عمرته .