وهذا على مذهب مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه حجة وعمرة . وهو قول
النخعي ، وعن مجاهد والشعبي وعكرمة عليه حجة من قابل قاله الخطابي قال المنذري :
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة .
قال الترمذي : حديث حسن .
( أبي ميمون بن مهران ) بدل من لفظ أبي ( أهل الشام ) يعني الحجاج ( وبعث ) أي أرسل
( مكاني ) الذي كنت فيه . قال الخطابي : أما من لا يرى عليه القضاء في غير الفرض فإنه لا
يلزمه بدل الهدي ، ومن أوجبه فإنما يلزمه البدل لقوله تعالى ( هديا بالغ الكعبة ) ومن نحر
الهدي في الموضع الذي أحصر فيه وكان خارجا " من الحرم فإن هديه لم يبلغ الكعبة فلزمه
إبداله وإبلاغه الكعبة . وفي الحديث حجة لهذا القول انتهى . وقال البيهقي : وفعله إن صح
الحديث استحب الإبدال وإن لم يكن واجبا " ، كما استحب الإتيان بالعمرة ، ولم يكن قضاء ما
أحصر عنه واجبا " بالتحلل انتهى ( عام الحديبية ) قال ابن القيم : عمرة الحديبية كانت سنة ست
فصده المشركون عن البيت فنحر البدن حيث صد بالحديبية وحلق هو وأصحابه رؤوسهم وحلوا
من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة ، وعمرة القضاء ويقال لها عمرة القضية في العام
المقبل دخلها فأقام بها ثلاثا " ثم خرج بعد إكمال عمرته .
عون المعبود — صفحة 221
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢١