فَيُعَبِّرُ عَنْهُ بِمَعانى رَوْحانيَّةٍ ، تَقْصُرُ عَنْ إدْراكِهَا الصِّفاتُ الْبَشَريَّةُ . وَ يَعيها مَنْ هُوَ بِالتَّوْحيدِ حَىٌّ ذو عيانٍ ؛ وَ يَعْجُزُ عَنْها مَنْ رَضِىَ بِنَعيمِ الْجِنانِ .
فَالْعارِفُ لَذَّتُهُ ذِكْرُهُ مَوْلاهُ ، وَ هُوَ كُلّيَّتُهُ ، وَ الظّاهِرُ بِعِبادَتِهِ . مُفْصِحُهُ بِالْعِلْمِ ، وَ هاديهِ لِلْبَيانِ . امِدَّ سِرُّهُ مِن سِرِّهِ .
فَأنْطَقَ لِسانَهُ بِالْحِكْمَةِ ؛ فَجَذَبَ الْخَلْقَ إلَيْهِ وَ هَدا بِهِ الأمَّةَ . فَكَشَفَ لَهُ الْغِطآءَ عَنْ أسْرارِ التَّوْحيدِ ؛ وَ تَجَلَّى لِقَلْبِهِ مَنْ هُوَ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ .
فَتَأَلَّفَتْ مُتَفَرِّقاتُهُ فَفَنِىَ عَنْ رُسومِهِ ؛ وَ كاشَفَ بِهِ وَ شَرَّفَهُ بِعُلومِهِ . فَاهْتَزَّتْ أرْضُهُ وَ نَبَعَ ماؤُهُ ؛ فَوَسَّعَ قَلْبَهُ وَ ما وَسِعَهُ أرْضُهُ وَ لا سَماؤُهُ .
السّلامُ عَلَى سَيّدِنا و مَولانا السّيّد محمّد حُسَين ، و عَلَى السَّيّد محمّد صادق ، و عَلَى السّيّد محسن ، و عَلَى السّيّد أبى الحسن ، و علَى السّيّد عَلىّ ، و فاطِمَةَ ، وَ الزَّهراءِ ، وَ الصِّدّيقَةِ ، وَ البَتولِ ، وَ العَلَويَّةِ ، وَ جَميعِ الرُّفَقاءِ فَرداً فَرداً ؛ و نَحنُ لَكُم مِنَ الدّاعينَ تَحْتَ قُبَّةِ الْحُسَيْنِ .
« توحيد است كه اصل است و بس . و به سوى اوست راه . و اوست قطب و كانون . و گرداگرد اوست مدار و گردش و گرديدن و به چرخش در آمدن . اوست تاج بر تارك عارفان . بواسطهء اوست كه سيادت پيدا نمودند و سرور و سالار شدند . و به اخلاق اوست كه متخلّق گشتند . و براى اوست كه منقاد و مطيع آمدند . و او راجع به ايشان بسيار مهربان و خوشرفتار و بسيار پيوند زننده و وصل كننده است . از اوست ابتدا و به سوى اوست وصول .
توحيد دلهايشان را به نور حكمت و ايمان منوّر گردانيد ، و سينههايشان را گسترده و منشرح نمود ؛ پس به اخلاق قرآن متخلّق گشتند و معانى آن را فهم كردند ، و مراد و معنى آن براى آنها واضح شد ، پس فكر ايشان در قرآن به طول
روح مجرد (يادنامه موحد عظيم و عارف كبير حاج سيد هاشم موسوى حداد) (فارسى) — صفحة 478
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٤٧٨