تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روح مجرد (يادنامه موحد عظيم و عارف كبير حاج سيد هاشم موسوى حداد) (فارسى) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الخَفىُّ ؛ بِهِ ظَهَرَتِ الاشْياءُ . و هُوَ الشَّمْسُ المُشْرِقَةُ ؛ و مِنهُ يَنابيعُ الانوارِ . و هُوَ قُطْبُ الْعارِفينَ . و هُوَ الدَّليلُ ، و مُبْرِىُ الاسْقامِ ، و شِفاءُ كُلِّ عَليلٍ . هُوَ الظّاهِرُ ؛ فَما سِواهُ حِجابُهُ . فَمَن كانَ ذا بَصَرٍ جاوَزَ أبْوابَهُ ، كَشَفَ لَهُ عَن مُلْكِهِ . فَعايَنَ سُلْطانَهُ ، و غَيَّبَهُ بِهِ عَنهُ ؛ فَعَظَّمَ شَأْنَهُ . فَبَيْنَ الْعارِفِ و بَيْنَ رَبِّهِ سِرٌّ وِقْرٌ فى صَدْرِهِ ، وَ حُكْمٌ يَمُدُّهُ بِمَيامِنِ غَيْبِهِ ؛ فَهىَ غَذاوُهُ و شَرابُهُ ؛ مُظْهِرٌ لَهُ حَقيقَةَ التَّوحيدِ وَ لُبابَهُ ؛ وَ امْتازَ بِها عَن سائِرِ الخَلْقِ ؛ فَواصَلَتْهُ و أجْلَسَتْهُ فى حَضْرَةِ الْحَقِّ ، وَ اخْتَصَّهُ بِالْعُلومِ الازَليَّةِ الْعَجيبَةِ . فَحَقيقَتُهُ مِنَ الْحَقِّ ذاتيَّةٌ قَريبَةٌ ، بِلا حَرَكَةٍ مِن مَعْنًى إلَى مَعْنًى ، وَ لَا انْتِقالٍ ، وَ لا ماضٍ وَ لا مُسْتَقبَلٍ وَ لا حالٍ . و هُوَ بِسِرِّ الْعارِفِ مَكْشوفٌ ؛ أمَدَّهُ بِهِ مِن خَفىِّ سِرِّهِ ؛ فَسَتْرُهُ مِن سِرِّهِ مَعْروفٌ . و جُمْلَةُ الْمَحْسوساتِ عَدَمٌ وَ هَباءٌ ؛ فَحَقِّقْ بِبَصيرَتِكَ ، تَنْظُرْ عَجَبًا ! تَجِدِ الْقآئِمَ بِهِ فى كُلِّ الْخَطَراتِ وَ اللحَظاتِ مُشاهِداً ؛ إذْ هىَ أغْطيَةٌ يَسْتُرُ بِها ؛ إذْ هُوَ الْوُجودُ ، وَ الْوُجودُ واحِدٌ . فَالْمَعْرِفَةُ فى حَقِّ كُلِّ مَصْنوعٍ وَضْعُهُ . فَكُلُّ مُفْتَرِقٍ هُوَ أصْلُهُ و جَمْعُهُ . بِذلِكَ شَهِدَتِ الظَّواهِرُ عَلَى غَيْبِها . فَهُوَ الْمُبْدِىُ لِكُلِّ شَىْءٍ وَ الْمُعيدُ ، وَ الْفَعّالُ فى مُلْكِهِ ؛ يَفْعَلُ ما يَشآءُ ؛ وَ الفَعّالُ لِما يَشآءُ . عَرَفَها الْعارِفونَ . « فقط توحيد است كه حقّ است . و به سوى اوست پناه براى اهلش . و به واسطهء اوست نجات . اوست سرّ پنهان . و به اوست كه أسرار ظاهر گرديده است . و اوست خورشيد نور افشان . و از اوست چشمه‌هاى انوار . و اوست قطب عارفان . و اوست رهنما و دليل ، و صحّت بخشندهء مرضها ، و شفا بخش